تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَنْدَفِعْ بَغْيُهم إلاَّ به؛ لأِنَّه مِنْ حقوقِ الله، وحِفْظُها في حَرَمِه أَوْلى مِنْ إِضاعَتِها، وذَكَرَ الماوردي عن جمهور الفقهاء (١)، ونَصَّ عليه الشَّافِعِيِّ (٢)، وحَمَلَ الخَبَرَ على ما يعمُّ (٣) إتْلافُه كالمنجنيق (٤) إذا أمْكَنَ إصْلاحٌ بِدُونِ ذلك.

وذَكَرَ أبو بكرِ ابنُ العربي (٥): لو تَغلَّب (٦) فيها كفَّارٌ أوْ بُغاةٌ؛ وجب (٧) قِتالُهم بالإجْماع (٨).

وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: إنْ تَعَدَّى أهلُ مكَّةَ على الرَّكْب؛ دَفَعَ الرَّكْبُ؛ كما يُدفَعُ الصَّائلُ، وللإنسان أنْ يَدفَعَ مع الرَّكْب، بل يَجِبُ إنِ احْتِيجَ إلَيهِ (٩).

(وَمَنْ أَتَى حَدًّا فِي الغَزْوِ (١٠)، وفي «المُغْنِي» و«الشَّرح»: أوْ ما يُوجِبُ قِصاصًا؛ (لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ)؛ لأِنَّه ربَّما يحمِلُه (١١) الغَضَبُ على أنْ يَدخُلَ - والعِياذُ بالله تَعَالَى - في الكُفْر، (حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَيُقَامَ عَلَيْهِ)، وقاله (١٢) الأَوْزاعِيُّ وإسْحاقُ، قال أحمدُ: لا تُقامُ الحُدودُ

(١) ينظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٥١.

(٢) ينظر: الأم ٤/ ٣٠٩.

(٣) في (م): وحمل الجد على ما يقيم.

(٤) في (م): كالمنجف.

(٥) في (م): وذكر أبو رزين العراقي.

(٦) في (ن): يغلب.

(٧) في (م): وجلب.

(٨) عزاه القاضي عياض في الشفا ١/ ٣٧٧ لابن العربي في العارضة، ولم نقف عليه في المطبوع منه، وممن نقل الإجماع أيضًا: الطحاوي في معاني الآثار ٢/ ٢٦١، وابن حزم في المحلى ١١/ ٣٣١.

(٩) ينظر: الفروع ١٠/ ٤٦.

(١٠) في (م): العدو.

(١١) في (ن): تحمله.

(١٢) في (م): وقال.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٤٥