تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُبْدِي إبْطَه في رَفْعِ يَدِه، نَصَّ عَلَيهِ (١).

(إِلاَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ)؛ لِقَولِ عليٍّ للجَلاَّد: «اضْرِبْ، وأَوْجِعْ، واتَّقِ الرَّأْسَ والوَجْهَ» (٢)، ولأِنَّهما أجْمَلُ ما في الإنسان، وفي إصابَةِ الضَّرْب لهما خَطَرٌ؛ لأِنَّه ربَّما عَمِيَ أوْ ذهب (٣) عَقْلُه، أوْ قَتَلَه.

(وَالْفَرْجَ وَمَوْضِعَ (٤) المَقْتَلِ)؛ لأِنَّ ضَرْبَ ذلك يُؤَدِّي إلى القَتْل، وهو غَيرُ مَأْمورٍ به، بل مأمورٌ بِعَدَمِه.

ويُكْثِر (٥) منه في مَواضِعِ اللَّحْم؛ كالْأَلْيَتَينِ والفَخِذَينِ.

ولا تُعتَبَرُ الموالاة في الحدِّ (٦)، ذَكَرَه القاضي وغَيرُه في مُوَالاةِ العُضْوِ (٧)؛ لزيادةِ العُقوبة، ولسُقوطِه بالشُّبهة، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: فيه نَظَرٌ (٨).

ولم (٩) يَعتَبِرُوا نية (١٠) مَنْ يُقِيمُه أنَّه حَدٌّ، مع أنَّ ظاهِرَ كلامِهم يُقِيمُه الإمامُ أوْ نائِبُه، بدليلِ: أنَّ الإمامَ لو أَمَرَ عَبْدًا أعجميًّا (١١) يَضرِبُ، لا عِلْمَ له بالنِّيَّةِ؛ أجْزَأَتْ نِيَّتُه، والعَبْدُ كالآلة.

(١) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٣.

(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٣٥١٧)، وابن أبي شيبة (٢٨٦٧٥)، والبيهقي في الكبرى (١٧٥٨١) بنحوه، وفي سنده محمد بن أبي ليلى وهو صدوق سيئ الحفظ.

(٣) في (م): أعمي أو أذهب.

(٤) في (ن): وهو موضع.

(٥) في (ن): ويكن.

(٦) في (م): الجلد.

(٧) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ١٠/ ٣٣ والإنصاف ٢٦/ ١٨٨: الوضوء.

(٨) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٣.

(٩) في (م): ولا.

(١٠) في (ن): فيه.

(١١) قوله: (أعجميًا) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٢٢