للإجْماعِ، ذَكَرَه في «التَّمْهيدِ» (١).
(وَلَا يُمَدُّ)، نَصَّ عَلَيهِ (٢)؛ لأِنَّه محدَثٌ (٣)، (وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ)؛ لأِنَّه لم يُنقل (٤)، قال ابنُ مَسْعودٍ: «لَيسَ في دِينِنا مَدٌّ، ولا قَيدٌ، ولا تَجْريدٌ» (٥).
(بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقَمِيصَانِ)؛ صِيانَةً له عن التَّجْريد، مع أنَّ ذلك لا يَرُدُّ أَلَمَ الضَّرْب، ولا يَضُرُّ بَقاؤهما عليه، نَقَلَ أبو الحارِثِ والفضل (٦): عَلَيهِ ثِيابُه (٧).
وعنه: يَجُوزُ تَجرِيدُه؛ لأِنَّه أبْلَغُ.
فلو كان عَلَيهِ فَرْوٌ، أو (٨) جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ؛ نُزِعَتْ؛ لأِنَّه لو تُرِكَ عَلَيهِ ذلك لم يبال (٩) بالضَّرْب.
(وَلَا يُبَالَغُ فِي ضَرْبِهِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ تأْدِيبُه وزَجْرُه عن المعصية، لا قَتْلُه، والمبالَغَةُ تُؤدِّي إلى ذلك.
(وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى أَعْضَائِهِ)؛ لأِنَّ تَوَالِيَ الضَّرْبِ على عُضْوٍ واحِدٍ يُؤَدِّي إلى القَتْلِ، وأَوْجَبَه القاضي.
(١) ينظر: التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب ١/ ٣٧٧.
(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٤٥٦، زاد المسافر ٤/ ٣٢٧.
(٣) في (م): يحدث.
(٤) في (م): لم يفعل.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٢٢)، والبيهقي في الكبرى (١٧٥٧٧)، من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وجويبر بن سعيد ضعيف جدًّا، والضحاك لم يدرك ابن مسعود رضي الله عنه.
(٦) في (م): والرجل.
(٧) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٢.
(٨) في (م): أن.
(٩) في (ن): لم ينال.