تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الأوَّل: له سَماعُ بَيِّنةٍ تَقتَضِي العُقوبةَ، والعَمَلُ بها إنْ عَرَفَ شروطها (١)، وإلاَّ سَمِعَها الحاكِمُ أوْ سَيِّدُه بإذْنِه، وقِيلَ: لا يَسمَعُها غَيرُ حاكِمٍ، قدَّمه في «الكافي» و«الشَّرح».

(وَهَلْ لَهُ الْقَتْلُ فِي الرِّدَّةِ، وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما (٢): لا يَملِكُه، قدَّمه في «الكافي»، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وذكر (٣) أنَّه قَولُ أكثرِ أهلِ العِلْم؛ لأِنَّه عليه السلام إنَّما أَمَرَ بالجَلْد، فلا (٤) يَثبُتُ في غَيرِه، ولأِنَّ في الجَلْد سَتْرًا على رقيقه؛ لِئَلاَّ يَفتَضِحَ بإقامَةِ الإمام له (٥)، فتنقص (٦) قِيمَتُه، وذلك مُنْتَفٍ فيهما.

والثَّانيةُ: له ذلك؛ لأِنَّ «عُمَرَ قَطَعَ عَبْدًا له سَرَقَ» (٧)، و«حفصة (٨) قَتَلَتْ أَمَةً لها سحرتها» (٩).

(١) في (م): شروطه.

(٢) في (م): أحدهما.

(٣) زيد في (م): قول.

(٤) في (م): ولا.

(٥) قوله: (له) سقط من (ن).

(٦) في (م): تنقص.

(٧) لم نقف عليه عن عمر، ولكن عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٧٩)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٧٤)، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: «أن ابن عمر رضي الله عنهما قطع يد غلام له سرق، وجلد عبدًا له زنى، من غير أن يرفعهما»، وإسناده صحيح. وأخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٢٧٤)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن عبدًا له سرق وهو آبق، فأبى سعيد بن العاص أن يقطعه، فأمر به ابن عمر فقطعت يده»، وإسناده صحيح.

(٨) قوله: (وحفصة) سقط من (م).

(٩) أخرجه مالك (٢/ ٧٨١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أنه بلغه: «أن حفصة زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت» إسناده منقطع، لكن أخرجه بسند صحيح عبد الرزاق (١٨٧٤٧)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٧٤)، من وجه آخر: «أن جارية لحفصة سحرتها واعترفت بذلك، فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد فقتلها، فأنكر ذلك عليها عثمان»، فقال ابن عمر: «ما تنكر على أم المؤمنين من امرأة سحرت واعترفت» فسكت عثمان. وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه (١٥٤٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤١٤