تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوحيًا (١)، أوْ عن سِرايَةِ جُرْحٍ.

(وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ لَمْ يَسْرِ (٢) الْجُرْحُ إِلَى شَيْءٍ؛ فَحَوْلُهُ (٣) مِنْ حِينِ الْقَطْعِ)؛ لأِنَّ تلك حالةُ الوُجوب، ولهذا لو قَطَعَ يَدَهُ وهو ذِمِّيٌّ، فأسْلَمَ، ثُمَّ انْدَمَلَتْ؛ وَجَبَ نصفُ دِيَةِ ذِمِّيٍّ.

وحاصِلُه: أنَّ عندَه أنَّ ابتداءَه في القتل المُوحِي والجُرح الذي لم يَسْر عن مَحلِّه من حِينِ الجِنايَةِ.

وقِيلَ: في (٤) الكلِّ عِنْدَ الترافع (٥) إلى الحاكم.

(وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْعَاقِلَةِ، أَوِ افْتَقَرَ) قَبْلَ تمامِ الحَول؛ (سَقَطَ مَا عَلَيْهِ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٦)؛ لأِنَّه مالٌ يَجِبُ في آخِرِ الحَول على سبيلِ المُواساةِ، أشْبَهَ الزَّكاة.

(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ؛ لَمْ يَسْقُطْ مَا عَلَيْهِ)؛ لأِنَّه حقٌّ تَدخُلُه النِّيابَةُ، لا يَملِكُ إسْقاطَه في حياته (٧)، أشْبَه الدَّينَ، ولأِنَّه وَجَبَ عَلَيهِ لِحَوَلانِ الحَوْلِ، فلم يَسقُطْ؛ كالزَّكاةِ.

(وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ خَطَأٌ)، نَصَّ عليه في روايةِ ابنِ منصورٍ (٨)؛ لأِنَّه لا يُتحقَّقُ منهما كمالُ القَصْد، فَوَجَبَ أنْ يكونَ كخَطَأِ البالغ، (تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ)؛ لأِنَّه لا يُوجِبُ القَوَدَ، فحملته (٩) كغَيرِه.

(١) في (م): موجبًا.

(٢) في (م): موجبًا.

(٣) في (م): لم يبرأ.

(٤) قوله: (في) سقط من (م).

(٥) في (ن): الرافع.

(٦) ينظر: المغني ٨/ ٣٩٦.

(٧) في (ن): جنايته.

(٨) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٦١٢.

(٩) في (ن): فحمله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٨١