تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَبَاقِيهِ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ الثَّانِي)؛ لأِنَّ ذلك محلُّ القِسْطِ الثَّاني مِنْ الكامِلةِ.

(وَإِنْ كَانَ دِيَةَ امْرَأَةٍ أَوْ كِتَابِيٍّ)؛ لم يُقْتَلْ (١) عَمْدًا، قاله في «الوجيز»، وفيه شَيءٌ، (فَكَذَلِكَ)؛ لأِنَّ هذا يَنقُصُ عن دِيَةٍ كامِلةٍ، أشبهت أرْشَ الطَّرَف.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تُقَسَّمَ (٢) فِي ثَلَاثِ سِنِينَ)؛ لأِنَّ ذلك دِيَةُ نَفْسٍ كامِلةٍ، أشْبَهَ دِيَةَ المسْلِمِ.

(وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ؛ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ، فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ؛ لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ حَوْلٍ عَلَى الثُّلُثِ)؛ لأِنَّ الواجِبَ لو كان دُونَ الدِّيَة؛ لم ينقص (٣) في السَّنَة عن الثُّلُث، فكذا لا يَزِيدُ عليه إذا زاد على الثُّلُث.

وكذا (٤) إذا قُتِلت المرأةُ وجنينُها بضربةٍ بعْدَ ما اسْتَهَلَّ، لم يزد (٥) في كلِّ حَولٍ على قَدْرِ الثُّلث.

وقال القاضي وأصحابُه: دِيَةُ نَفْسٍ في ثَلاثِ سِنِينَ، وقِيلَ: الكلُّ.

فلو قَتَلَ اثْنَيْن؛ فدِيَتُهما في ثلاثٍ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ له دِيَةٌ، فيَستَحِقُّ ثُلُثَها؛ كما لو انْفَرَدَ حقُّه، وقِيلَ: في ستِّ سِنِينَ.

فأمَّا إذا كان الواجِبُ دُونَ الثُّلث؛ كدِيَةِ الأصْبُع؛ لم تَحمِلْها العاقِلةُ، وتَجِبُ حالًّا؛ لأِنَّها بَدَلُ مُتلَفٍ.

(وَابْتِدَاءُ الحَوْلِ فِي الْجُرْحِ مِنَ الاِنْدِمَالِ)؛ لأِنَّ الأرْشَ لا يستقر (٦) إلاَّ بالبُرْء، (وَفِي القَتْلِ (٧) مِنَ حِينِ الْمَوْتِ)؛ لأِنَّه حالَةُ الوُجوب، سواءٌ كان قَتْلًا

(١) في (ظ) و(ن): لم يقبل.

(٢) في (م): أن يقسم.

(٣) في (م): لم تنقص.

(٤) قوله: (وكذا) سقط من (م).

(٥) في (ظ): لم تزد.

(٦) في (م): لا يستوي.

(٧) في (م): القتيل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٨٠