تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقِلَتِها، وكذا في «البُلْغَةِ».

وعُلِمَ منه (١): أنَّ العَصَباتِ مِنْ الإخْوَةِ مِنْ الأمِّ وذَوِي الأرْحامِ والنِّساء لَيسُوا مِنْ العاقِلةِ بغَيرِ خِلافٍ (٢)؛ لأِنَّهم لَيسُوا من أهْلِ النُّصرة، وعُمْدَةُ العَقْلِ النُّصْرة، ولَيسُوا منها؛ كأهل (٣) المحَلَّةِ وَالدِّيوَانِ.

(وَلَيْسَ عَلَى فَقِيرٍ) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ حَمْلَ العاقِلة مُوَاسَاةٌ، فلا يَلزَمُ الفقيرَ كالزَّكاة، ولأِنَّه وَجَبَ على العاقِلة تخفيفًا عن القاتِلِ، فلا يَجوزُ التَّثْقِيلُ عليه؛ لأِنَّه كُلْفَةٌ ومَشقَّةٌ.

(وَلَا صَبِيٍّ، وَلَا زَائِلِ الْعَقْلِ) حَمْلُ شَيْءٍ منها؛ لأِنَّ الحَمْلَ للتَّناصُر، وهما (٤) لَيسَا مِنْ أهلها.

وقِيلَ: يَحمِلُ الممَيِّزُ؛ لأِنَّه قارَبَ البُلوغَ.

(وَلَا امْرَأَةٍ)؛ لِمَا ذَكَرْنا، (وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ)؛ لاِحْتِمالِ كَونِه امرأةً، فيَحمل (٥) جِنايَةَ عَتِيقِهما مَنْ يَحمل (٦) جنايتهما (٧).

وعَنْهُ: تَعقِلُ امْرأةٌ وخنثى بولاءٍ.

(وَلَا رَقِيقٍ)؛ لأِنَّه أسْوأُ حالًا من الفقير.

(وَلَا مُخَالِفٍ لِدِينِ الْجَانِي حَمْلُ (٨) شَيْءٍ)؛ لأِنَّ حَمْلَها للنُّصْرة، ولا نُصْرَةَ لِمُخالِفٍ له في دِينِه.

(١) زيد في (م) و(ن): غير.

(٢) ينظر: المغني ٨/ ٣٩٠.

(٣) في (م): كل هل.

(٤) قوله: (وهما) سقط من (م).

(٥) في (ظ) و(ن): فتحمل.

(٦) في (ن): تحمل.

(٧) في (م): جنايتيهما.

(٨) في (م): يحمل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٦٣