تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْفَقِيرَ) المُعتَمِل؛ أي: المحْتَرِفَ، (يَحْمِلُ مِنَ الْعَقْلِ)، حكاها أبو الخَطَّاب، وهي (١) قَولُ أكثرِ العُلَماء؛ لأنَّه من أهلِ النُّصْرة، فكان من العاقِلةِ كالغَنِيِّ.

وظاهِرُه: أنَّ المريضَ والشَّيخَ يَحمِلُونَ، وصرَّح به في «الرِّعاية».

وفي هَرِمٍ، وزَمِنٍ، وأعْمَى؛ وَجْهانِ.

فلو عُرفَ نَسَبُ قاتِلٍ مِنْ قَبيلةٍ (٢)، ولم يُعلَمْ مِنْ أيِّ بُطونِها؛ لم يَعقِلُوا عنه، ذَكَرَه في «المُذهب».

(وَيَحْمِلُ الْغَائِبُ كَمَا يَحْمِلُ الْحَاضِرُ)؛ للخبر، ولأِنَّهم اسْتَوَوْا في التَّعصيب والإرْثِ، فاسْتَوَوْا في تَحمُّلِ العَقْلِ؛ كالحاضِرينَ.

(وَخَطَأُ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ فِي أَحْكَامِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ)، قدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»؛ لأنَّ (٣) خَطَأَه يَكثُرُ، فيُجْحِفُ بهم، ولأِنَّه نائبٌ عن الله، فكان أرْشُ جِنايَتِه في مالِ الله، وكخطأ (٤) وكيلٍ.

وعليها (٥): للإمام عَزْلُ نَفْسِه، ذَكَرَه القاضِي وغَيرُه.

(وَعَنْهُ: عَلَى عَاقِلَتِهِ)؛ أيْ: على (٦) عاقِلَتِهما، قدَّمه السامَرِّي؛ لِقَولِ عليٍّ لِعُمَرَ: «دِيَتُه عليكَ؛ لأِنَّك أفْزَعْتَها» (٧)، ولأِنَّه جانٍ، فكان خَطَؤُه على

(١) في (ن): وهو.

(٢) في (ظ): قتيله. والمثبت موافق للفروع ١٠/ ٦.

(٣) في (م): ولأن.

(٤) في (م): وخطأ.

(٥) في (ظ) و(ن): وعليهما. والمراد: على هذه الرواية.

(٦) قوله: (على) سقط من (م) و(ن).

(٧) أخرجه عبد الرزاق (١٨٠١٠)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١١/ ٢٢٧)، عن الحسن البصري قال: «أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها، فقيل لها: أجيبي عمر، فقالت: يا ويلها ما لها ولعمر، قال: فبينا هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارًا، فألقت ولدها، فصاح الصبي صيحتين، ثم مات، فاستشار عمر أصحاب النبي ﷺ … فذكره»، قال ابن كثير: (هذا مشهور متداول، وهو منقطع، فإنَّ الحسن البصري لم يُدرك عمر)، وعلقه الشافعي في الأم (٦/ ١٨٧)، وعنه البيهقي في الكبرى (١١٦٧٢). ينظر: مسند عمر ٢/ ٢٦٥، التلخيص الحبير ٤/ ١٠٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٦٤