تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عاقِلَةُ المقتولة (١): ميراثها لنا، فقال النَّبيُّ ﷺ: «لَا، مِيراثُها لِزَوجِها وَوَلَدِها» رواه أبو داودَ (٢)، وهذا يَقتَضِي أنَّ الأوْلادَ لَيسُوا من العاقِلَةِ، وكذا الآباءُ؛ قِياسًا لِإحْدَى العَمُودَينِ على الآخَرِ، ولأِنَّ مالَ وَلَدِه وولده (٣) كَمالِه، وخرج منه (٤) الإخْوةُ بدليلٍ؛ لأنَّ (٥) الخِرَقِيَّ خَصَّ العاقِلَةَ بالعمومة (٦) وأوْلادِهم.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُمْ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا)، قدَّمه في «الكافي» و«الرِّعاية»، واخْتارَه أبو بكرٍ والشَّريفُ، بَلْ والأكثرُ؛ لأِنَّهم أحقُّ من العَصَباتِ بمِيراثِه، فكانوا أَوْلَى بتَحَمُّلِ عَقْلِه.

وعنه: هم عَصَبَتُه إلاَّ أبْناءَه إذا كان امرأةً، قال في «المحرَّر»: وهو الأصح (٧)، نَقَلَ حَرْبٌ: الابن لا يَعقِلُ عن (٨) أمِّه (٩)؛ لأِنَّه مِنْ قَومٍ آخَرِينَ.

وفي «المستوعب»: إلاَّ أنْ يكونَ الاِبنُ من عَصَبَةِ أُمِّه، فيكونُ مِنْ

(١) في (ن): المقتول.

(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٧٥)، وابن ماجه (٢٦٤٨)، وأبو يعلى الموصلي (١٨٢٣)، والبيهقي في الكبرى (١٦٣٧٣)، وإسناده ضعيف، فيه: مجالد بن سعيد، قال ابن حجر: (وصححه النووي في الروضة بهذا اللفظ، وفيه ما فيه، لأن مجالدًا ضعيف لا يحتج بما ينفرد به)، ولفظ البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «فقضى أن دية جنينها غرة، عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها». ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ٩١.

(٣) في (م): وولد. وفي المغني ٨/ ٣٩١، والشرح الكبير ٢٦/ ٥٣: ووالده.

(٤) قوله: (منه) سقط من (ظ).

(٥) في (م): أن.

(٦) في (م): بالعموم.

(٧) في (م): الأوضح.

(٨) قوله: (عن) سقط من (م).

(٩) ينظر: الفروع ١٠/ ٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٦٢