تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في وُجوبِ القِصاصِ، (فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً)، بغَيرِ خِلافٍ بَينَ أصحابنا؛ لأِنَّه يَقتَصِرُ على بعضِ حقِّه ويَقتَصُّ مِنْ مَحَلِّ جِنايَته، فإنَّه إنَّما وَضَعَ السِّكِّينَ في مَوضِعٍ وَضَعها (١) الجاني؛ لأِنَّ سِكِّينَ الجاني وَصَلَتِ العَظْمَ ثُمَّ تَجاوَزَتْه، بخِلافِ قاطع (٢) السَّاعِدِ، فإنَّه لم يَضَعْ سِكِّينَه في الكُوعِ.

(وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ)؛ لأِنَّه جُرْحٌ واحِدٌ فلم يُجمَعُ فيه بَينَ قِصاصٍ وأرْشٍ؛ كالشَّلاَّء بالصَّحيحة.

(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ)، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: (لَهُ مَا بَيْنَ (٣) دِيَةِ مُوضِحَةٍ وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ)؛ لأِنَّه تعذَّر فيه القِصاصُ، فَوَجَبَ الأرْشُ؛ كما لو تعذَّرَ في جميعها، وفارَقَ الشَّلاَّء بالصَّحيحة، فإنَّ الزِّيادةَ ثَمَّ مِنْ حَيثُ المعنى، ولَيسَتْ مُتمَيِّزةً، بخِلافِ مسألَتِنا.

(فَيَأْخُذُ فِي الْهَاشِمَةِ: خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ: عَشْرًا)؛ لأِنَّ التَّفاوُتَ في الأُولَى خمسٌ، وفي الثَّانية عشرٌ، وفي المأمومة ثمانيةٌ وعِشْرونَ بعيرًا وثُلُثُ بعيرٍ؛ لأِنَّ الواجِبَ فيها ثُلُثُ الدِّية، فإذا ذَهَبَ منها دِيَةُ مُوضِحةٍ؛ بقي (٤) ذلك.

(وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْجُرْحِ بِالْمِسَاحَةِ)، دُونَ كَثَافَةِ اللَّحْم؛ ليُعَلَّمَ (٥) حتَّى يُقتص (٦) من الجاني مِثْلُه، (فَلَوْ أَوْضَحَ إِنْسَانًا فِي بَعْضِ رَأْسِهِ، مِقْدَارُ ذَلِكَ الْبَعْضِ جَمِيعُ رَأْسِ (٧) الشَّاجِّ وَزِيَادَةٌ؛ كَانَ لَهُ أَنْ يُوضِحَهُ فِي جَمِيعِ رَأْسِهِ).

(١) في (ن): وصفها.

(٢) في (م): قطع.

(٣) في (ن): بيت.

(٤) في (م): ففي.

(٥) قوله: (ليعلم) سقط من (م).

(٦) في (م): يقتضي.

(٧) في (م): أرش.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٩٨