تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(النَّوْعُ الثَّانِي: الْجُرُوحُ)؛ للآية والخبرِ، (فَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ كَالْمُوضِحَةِ)؛ لأِنَّه يُمكِنُ اسْتِيفاؤه مِنْ غَيرِ حَيفٍ ولا زِيادةٍ؛ لاِنْتِهائه إلى عَظْمٍ، أشْبَهَ قَطْعَ الكفِّ مِنْ الكُوع، ولا نَعلَمُ فيه خِلافًا (١)، ولأِنَّ اللهَ نَصَّ على القِصاص، فلو لم يَجِبْ في كلِّ جُرْحٍ يَنتَهِي إلى عَظْمٍ؛ لَسقَطَ حُكْمُ الآية.

(وَجُرْحِ الْعَضُدِ، وَالسَّاعِدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ (٢)، وَالْقَدَمِ)، في قَولِ أكثرِ العلماء، كالمُوضِحة (٣).

ولا يَستَوْفِي ذلك إلاَّ مَنْ له عِلْمٌ وخِبرةٌ؛ كالجرائحيِّ، ونحوِه، فإنْ لم يكُنْ للولِيِّ عِلْمٌ بذلك؛ أمَرَه بالاِسْتِنابَة، وإنْ كان له عِلْمٌ به؛ فظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّه يُمكَّنُ منه (٤)؛ لأِنَّه أحدُ نَوعَي القِصاص؛ كالنَّفس.

(وَلَا يَجِبُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشِّجَاجِ وَالْجُرُوحِ، كَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، أَوْ أَعْظَمَ (٥) مِنْهَا)؛ لأِنَّها جِراحةٌ لا (٦) تَنتَهِي إلى عَظْمٍ، ولا يُؤمَنُ فيها الزِّيادةُ، أشْبَهَ الجائفةَ وكَسْرَ العِظامِ.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْمُوضِحَةِ؛ كَالْهَاشِمَةِ، وَالمُنَقِّلَةِ (٧)، وَالْمَأْمُومَةِ)؛ لأِنَّه لَيسَ له حدٌّ يَنتَهِي إليه، ولا يُمكِنُ الاِسْتِيفاءُ مِنْ غَيرِ حَيفٍ، وذلك شَرْطٌ

(١) ينظر: الأم ٦/ ٥٣، مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٧٩.

(٢) في (م): والساق والساعد والفخذ.

(٣) في (ظ) و(ن): وكالموضحة.

(٤) ينظر: المغني ٨/ ٣١٨.

(٥) في (م): وأعظم.

(٦) قوله: (لا) سقط من (ن).

(٧) في (م): والمتلفة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٩٧