تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاصله (١): أنَّه يَجِبُ في المُوضِحَة قَدْرُها طُولًا وعَرْضًا؛ لأِنَّ القِصاصَ المُماثَلَةُ، ولا يُراعَى (٢) العُمْقُ؛ لأِنَّ حدَّه العَظْمُ، ولو رُوعِيَ لَتَعَذَّرَ الاِسْتِيفاءُ؛ لأِنَّ النَّاسَ يَختَلِفونَ في قلَّة اللَّحْم وكَثْرَته.

فإذا كانَتْ في الرَّأس؛ حُلِقَ مَوضِعُها مِنْ رأس الجاني، وعُلِّمَ القَدْرُ المسْتَحَقُّ بسَوادٍ أو غَيرِه، ثُمَّ اقْتُصَّ، فإنْ كانَتْ في مُقدَّمِ الرَّأس، أوْ مُؤخَّرِه، أوْ وَسَطِه، فأمْكَنَ أنْ يَسْتَوْفِيَ قَدْرَها مِنْ مَوضِعِها؛ لم يَجُزْ مِنْ غَيرِه.

وإنْ زاد قَدْرُها على مَوضِعِها مِنْ رأسِ الجاني؛ اسْتَوْفَى بقَدْرِها وإنْ جاوَزَ المَوضِعَ الذي شجَّه (٣) في مِثْلِه؛ لأِنَّ الجميعَ رأسٌ.

وإنْ زاد قَدْرُها على رأس الجاني كلِّه؛ لم يَجُزْ أنْ يُنزِله (٤) إلى الوَجْه والقَفَا؛ لأِنَّه قِصاصٌ في (٥) غَيرِ العُضْو المجروحِ، فيُقْتَصُّ مِنْ رأسِ الجاني كلِّه.

(وَفِي الأَرْشِ (٦) لِلزَّائِدِ وَجْهَانِ):

أحدُهما: لا أرش (٧) له فيما بَقِيَ (٨)، وقاله أبو بكرٍ، وهو الأَشْهَرُ؛ لِئَلاَّ يجمَعَ في (٩) عُضْوٍ واحِدٍ: قِصاصٌ ودِيَةٌ.

والثَّاني، وهو قَولُ ابنِ حامِدٍ: له أرْشُ مُوضِحةِ (١٠) ما بَقِيَ، وهو تفاوُتُ

(١) في (م): حاصله.

(٢) في (ن): ولا تراعى.

(٣) في (ن): شجته.

(٤) في (م) و(ن): ينزل.

(٥) في (م): من.

(٦) في (م): الإرشاد.

(٧) قوله: (لا أرش) في (م): الأرش.

(٨) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٩) في (ظ): من.

(١٠) قوله: (موضحة) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٩٩