تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَلَكَتْهُ، فلَوْ أسقطت (١) النَّفقةَ المستقْبَلةَ؛ لم تسقط (٢).

وقال القاضِي: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّه لَيسَ لها الفَسْخُ؛ لأِنَّها رَضِيَتْ بعَيبه.

فإنْ رَضِيَتْ بالمقام مع ذلك؛ لم يَلزَمْها التَّمكينُ من الاِسْتِمْتاع؛ لأِنَّه لم يُسلِّمْها عِوَضُه؛ كالمشْتَرِي إذا أعْسَرَ بثَمَنِ المبيع، وعليه تَخلِيَتُها لِتَكتَسِبَ وتُحصِّلَ (٣) ما تُنفِقه (٤) عليها وإنْ كانَتْ مُوسِرةً؛ لأِنَّه إنَّما يَملِكُ حَبْسَها إذا كفاها (٥) المؤنةَ.

(وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْإِعْسَارِ)، وقالَهُ عَطاءٌ والزُّهْرِيُّ؛ لأِنَّه إعْسارٌ عن حقِّ الزَّوجة، فلم تملك (٦) الفَسْخَ؛ كما لو أعْسَرَ عن دَينٍ لها عليه، فعلى هذا: لا تملِكُ فِراقَه، ويرفع (٧) يَدَهُ عنها لِتَكْتَسِبَ؛ لأِنَّه حقٌّ لها عليه.

(وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.

(وَإِنْ أَعْسَرَ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ)؛ فلا فَسْخَ؛ لأِنَّ البَدَنَ قد قامَ بِدُونِها، والنَّفقةُ الماضيةُ دَينٌ، (أَوْ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ، أَوِ الْمُتَوَسِّطِ، أَوِ الْأُدْمِ) في الأصح (٨) فيه، (أَوْ نَفَقَةِ الْخَادِمِ؛ فَلَا فَسْخَ)؛ لأِنَّ الزِّيادةَ تَسقُطُ باعتباره، ويُمكِنُ الصَّبرُ عنها.

وفي «الانتصار»: احْتِمالٌ في الكلِّ مع ضَرَرِها.

(١) في (م): أسقط.

(٢) في (م): لم يسقط.

(٣) في (ظ): يحصل.

(٤) في (م): ينفقه.

(٥) في (ظ): أكفاها.

(٦) في (م): فلم يملك.

(٧) في (ظ): ترفع.

(٨) زيد في (م): لما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧١٠