تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذَكَرَ ابنُ البَنَّاء وجْهًا: يُؤجَّلُ ثلاثًا.

ولها المقامُ، ولا تمكِّنُه (١)، ولا يَحبِسُها.

فلو وَجَدَ نفقةَ يَومٍ بِيَومٍ، أو وَجَدَ في أوَّلِ النَّهار ما يُغدِّيها، وفي آخِرِه ما يُعَشِّيهَا، أوْ كان صانِعًا يَعمَلُ في الأسبوع ما يَبِيعُه في يَومٍ بقَدْرِ كِفايَتِها في الأُسبوع كلِّه؛ فلا فَسْخَ.

وكذا إنْ تعذَّرَ عليه الكَسْبُ في بَعْضِ زمانه، أو البَيعُ؛ لأِنَّه يُمكِنُه الاِقْتِراضُ إلى زوالِ المانِعِ.

فإنْ عَجَزَ عنه أيَّامًا يسيرةً، أو مَرِضَ مَرَضًا يُرجَى زوالُه في أيَّامٍ يسيرةٍ؛ فلا فَسْخَ، وإنْ كثُرَ فلها الفَسْخُ.

(وَتَكُونُ النَّفَقَةُ)؛ أيْ: نفقةُ فقيرٍ وكُسْوتُه ومَسكَنٌ؛ (دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ)، ما لم تَمنَعْ نَفْسَها؛ لأِنَّ ذلك واجِبٌ على الزَّوج، فإذا رَضِيَتْ بتأخيرِ حقِّها فهو في ذِمَّتِه؛ كما لو (٢) رَضِيَتْ بتأخيرِ مَهْرِها، ويُجبَرُ قادِرٌ على التَّكسُّبِ على الأصحِّ.

(فَإِذَا (٣) اخْتَارَتِ الْمُقَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهَا الْفَسْخُ؛ فَلَهَا ذَلِكَ) على الأصحِّ؛ لأِنَّ وجوب (٤) النَّفقة يَتجدَّدُ كلَّ يَومٍ، فيتجدَّدُ لها الفَسْخُ، ولا يَصِحُّ إسْقاطُها حقَّها فيما لم يَجِبْ لها؛ كإسْقاطِ شُفْعَتِها قَبْلَ البَيعِ.

فإنْ تَزوَّجَتْه عالِمةً بعسرته (٥)، أوْ شَرَطَ ألاَّ يَنفِقُ، ثُمَّ عنَّ لها (٦) الفَسْخُ؛

(١) في (م): ولا تمكينه.

(٢) قوله: (لو) سقط من (م).

(٣) في (م): فإن.

(٤) في (م): الواجب.

(٥) في (م): بعسره.

(٦) في (م): فلها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٧٠٩