تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، وطاوَعَتْه في الوطء؛ فلا مَهْرَ؛ لإقرارها (١) بأنَّها زانيةٌ مطاوِعة (٢).

وإنْ أنْكَرَتْ شيئًا مِنْ ذلك؛ فلها المهرُ؛ لأِنَّه وطءُ شُبْهةٍ، وهي زَوجَتُه حُكْمًا؛ لأِنَّ قَولَها غَيرُ مَقْبولٍ عليه.

تنبيهٌ: إذا عَلِمَتْ صحَّةَ ما أقرَّتْ به؛ لم يَحِلَّ لها تمكينُه، وتَفتَدِي نفْسَها بما أمْكَنَها، ويَنبَغِي أنْ يكونَ الواجِبُ أقلَّ الأَمْرَينِ من المسمَّى أوْ مهرِ المِثل.

فإنْ كان إقْرارُها بأُخُوَّته قبلَ النِّكاح؛ لم يَجُزْ لها نكاحُه، ولا (٣) يُقبَلُ رجوعُها عن إقْرارها في ظاهِرِ الحُكْم.

وكذلك لو أقرَّ الرَّجُل أنَّها أختُه من الرّضاع، أوْ مُحرَّمةٌ عليه بغيره، وأمْكَنَ صِدْقُه؛ لم يَحِلَّ له تزويجُها بعدَ ذلك في ظاهِر الحُكم، وأمَّا فِيما بَينَه وبَينَ الله تعالى؛ فيَنْبَنِي على عِلْمه بحقيقة الحال.

ويَحلِفُ مُدَّعِي الرَّضاع على البَتِّ، ومُنكِرُه على نَفْيِ العِلْمِ به (٤).

وإذا ادَّعت أمَةٌ أُخُوَّةَ سيِّدها بعدَ وطءٍ؛ لم يُقبَلْ، وإنْ كان قَبْلَه؛ فوَجْهانِ.

(وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: هِيَ ابْنَتِي مِنَ الرَّضَاعِ، وَهِيَ فِي سِنِّهِ أَوْ أَكْبَرُ مِنْهُ؛ لَمْ تَحْرُمْ)؛ جزم به الأصحابُ؛ (لِتَحَقُّقِنَا كَذِبَهُ)؛ كما لو قال: أرْضَعَتْنِي وإيَّاها (٥) حَوَّاءُ.

قال ابنُ المنَجَّى: ولا بدَّ أنْ يُلْحَظَ أنَّ الزَّوجَ لو قال ذلك وهي (٦) في سنٍّ

(١) في (م): لإقراره.

(٢) في (م): مطالبة.

(٣) في (م): ولم.

(٤) قوله: (به) سقط من (م).

(٥) في (ظ): وأباها.

(٦) قوله: (وهي) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٦٦