تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالظاهر أنَّه (١) لا يَقولُ ذلك إلاَّ عن تَوقِيفٍ؛ لأِنَّ هذا لا يَقتَضِيهِ القِياسُ، ولا يَهتَدِي إليه رأيٌ.

وعَنْهُ: لا تقبل (٢) إلاَّ شهادةُ امْرأتَينِ، وهو قَولُ الحَكَم؛ لأِنَّ الرِّجالَ أكْمَلُ من النِّساء.

تنبيهٌ: قال ابنُ حَمْدانَ: يُقبل (٣) فيه قَولُ أمِّ المنْكِر وبِنْتِه، لا المدَّعِي، إلاَّ أنْ يَبتدِئا حِسْبةً.

ولا يُقبَلُ في الإقرار به شهادةُ النِّساء فَقَطْ، حتَّى أمِّ المرضِعةِ، وقال (٤) ابن حَمْدانَ: إنَّ (٥) الظِّئْرَ إذا قالَتْ: أشْهَدُ أنَّي أرضعتهما (٦) لم يُقبَلْ، وإنْ قالَتْ: أشْهَدُ أنَّهما ارتضعا (٧) منِّي قُبِلَ.

(وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ: هِيَ أُخْتِي مِنَ الرَّضَاعِ؛ انْفَسَخَ النِّكَاحُ)، وحَرُمَتْ عليه؛ لأِنَّه أقرَّ بما يتضمَّن تحريمَها عليه؛ كما لو أقرَّ بالطَّلاق ثُمَّ رَجَعَ، أو أقرَّ (٨) أنَّ أمَتَه أختُه من النَّسَب، ولو ادَّعى خَطَأً.

وهذا في الحُكْم، فأمَّا فِيما بَينَه وبَينَ الله تعالى؛ فإنْ عَلِمَ أنّ الأمْرَ كذلك؛ فهي مُحرَّمةٌ عليه، وإنْ عَلِمَ كَذِبَ نفْسِه؛ فالنِّكاحُ باقٍ بحاله.

(١) قوله: (أنه) سقط من (ظ).

(٢) في (م): لا يقبل.

(٣) في (م): تقبل.

(٤) في (ظ): قوله: (أم المرضعة وقال) في (م): المرضية قال.

(٥) قوله: (إن) سقط من (م).

(٦) في (ظ): أرضعتكما.

(٧) في (م) ارتضعتا.

(٨) في (م): وأقر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٦٤