تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «الفروع»: (ويتوجَّه فيه (١) قَولٌ؛ كثبوت الأحكام بصومِ يومِ الغيم (٢)، ونقل حربٌ فِيمَنْ طلَّق قبلَ الدُّخول وأتَتْ بولدٍ فأنكره: يَنتَفِي باللِّعان، وأخَذَ شَيخُنا من هذه الرِّواية أنَّ الزَّوجةَ لا تَصيرُ فِراشًا إلاَّ بالدُّخول، واختاره.

وفي (٣) «الانتصار»: لا يَلحَقُ مطلقًا (٤) إن اتَّفَقا أنَّه لم يَمَسَّها.

ونَقَلَ مُهَنَّى: لا يَلحَقُ الولدُ حتَّى يُوجَدَ الدُّخولُ) (٥).

والأوَّلُ أصحُّ؛ لأنَّه (٦) زمن يُمكِنُ البُلوغُ فيه، فيَلحَقُه الولدُ كالبالغ، وقد رُوِيَ: أنَّه لم يَكُنْ بين عمرِو بنِ العاص وابنه عبد الله (٧) إلاَّ اثنتا عَشْرَةَ سنةً، وما عُهِدَ بلوغٌ لِتِسْعٍ.

ويَلحَقُ النَّسب في النِّكاح الفاسد؛ كالصَّحيح، وقِيلَ: إن اعتقد فسادَه فلا.

فرعٌ: إذا تحمَّلتْ ماءَ زوجها؛ لَحِقَه نسبُ مَنْ ولَدَتْه منه، وفي العدَّة والمهرِ وجْهانِ.

فإنْ كان حرامًا، أوْ ماءَ مَنْ ظنَّتْه زوجَها؛ فلا نَسَبَ، ولا مهرَ، ولا عِدَّةَ في الأصحِّ فيها.

(وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ، مِثْلَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا،

(١) قوله: (فيه) سقط من (م).

(٢) قوله: (الغيم) سقط من (م).

(٣) في (م): في.

(٤) في (م): بمطلق.

(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٢١٦.

(٦) في (ظ): والأصح الأول، أنَّه.

(٧) في (م): روى ابن عمرو بن العاص وابنه لم يكن بينهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١٩