تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الجُوزَجانيُّ، وأبو الفرَج، والشَّيخُ تقيُّ الدِّين: تُحَدُّ (١)، قال في «الفروع»: وهو قَوِيٌّ؛ لقوله تعالى: الآيةَ ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ … (٨)﴾ [النُّور: ٨].

ويُؤيِّدُ الأوَّلَ قَولُ عمرَ: «الرَّجْمُ على مَنْ زَنَى وقد أحْصَنَ، إذا كان بيِّنةٌ، أوْ كان الحَمْلُ، أو الاِعْتِرافُ» (٢)، فلم يَذكُرِ اللِّعانَ، قال أحمدُ: أُجْبِرُها على اللِّعان، وَهِبْتُ أنْ أحكُمَ عليها بالرَّجْم؛ لأِنَّها لو أقرَّت (٣) بلسانها لم أرْجُمْها إذا رَجَعَتْ، فكيف إذا أبَتِ اللِّعانَ؟! (٤)

(وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهَا تُحْبَسُ)، قدَّمها في «الكافي» و«المحرَّر» و«الرِّعاية»، وصحَّحها القاضي (٥)، (حَتَى تُقِرَّ) أربعًا، وقِيلَ: ثلاثًا، (أَوْ تُلَاعِنَ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ … (٨)﴾ الآيةَ [النُّور: ٨]، فإذا لم تَشهَدْ؛ وَجَبَ ألاَّ يُدرَأَ عنها العذابُ.

ولا يَسقُطُ النَّسَبُ إلاَّ بالْتِعانِهما جميعًا؛ لأِنَّ الفِراشَ قائِمٌ، والولدُ للفِراش.

وحَكَى في «الفُروع» الخِلافَ مِنْ غَيرِ ترجيحٍ.

(وَلَا يُعْرَضُ) - بِضَمِّ الياء على البناء للمفعول - (لِلزَّوْجِ حَتَّى تُطَالِبَهُ (٦) الزَّوْجَةُ)؛ يَعْنِي: لا يُتعرَّضُ له بإقامةِ الحدِّ عليه، ولا طَلَبِ اللِّعان منه حتَّى

(١) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٩٠، الفروع ٩/ ٢١٢.

(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢٩)، ومسلم (١٦٩١).

(٣) في (م): لو أقرتا.

(٤) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٣٤٢.

(٥) كتب في هامش (ظ): (وابن البناء والشيرازي، وصححه في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في الخلاصة والنظم والحاوي الصغير وإدراك الغاية، وجزم به الأدمي في منتخبه والمنور والتنقيح والإقناع ومنتهى الإرادات، وقال في الإنصاف: قلت وهو المذهب؛ لاتفاق الشيخين عليه).

(٦) في (م): يطالب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٠٢