(وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْحَدَّ)؛ لأِنَّ اللِّعانَ تارةً يُرادُ لنَفْيِ الولد، وتارةً لِإسْقاطِ الحَدِّ، فإذا تعذَّر (١) نفي الولد لِمَا سَبَقَ؛ بَقِيَ اللِّعانُ لإسْقاطِ الحَدِّ.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يُحَدُّ)، ولا يَملِكُ إسْقاطَه باللِّعان؛ لأِنَّه باسْتِلْحاقه اعْتَرَفَ بكَذِبه في قذْفه، فلم يُسمَعْ إنكارُه بعدَ ذلك.
فإنْ ماتَا معًا، أوْ أحدُهما؛ فله أن (٢) يُلاعِنَ لنفْيِ نسبِهما.
وقال بعضُ العلماء: يَلزَمُه نسبُ الحي (٣)، ولا يُلاعِنُ إلاَّ لنَفْيِ الحَدِّ، لأنَّه (٤) بالموت انقطع نسبُه؛ كمَوتِ أمِّه.
وجوابُه: أنَّ الميِّتَ يُنسَبُ إليه فيقال: ابنُ فُلانٍ، ويَلزَمُه تجهيزُه وتكفينُه (٥).
(١) قوله: (تعذر) سقط من (م).
(٢) في (م): الذي.
(٣) في (م): الحر.
(٤) في (ظ): ولأنه.
(٥) كتب في هامش (ظ): (بلغ بأصل المؤلف رحمه الله تعالى).