تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «الرِّعاية»: في «أنتِ طالِقٌ لا شَيءَ» وجْهٌ أنَّه لا يَقَعُ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أوْ لَا، أَوْ طَالِقٌ وَاحِدَةً أوْ لَا؛ لَمْ يَقَعْ) على الأَشهَر؛ لأِنَّ هذا استِفْهامٌ، فإذا اتَّصل به خرج عن أن يكون (١) لفظًا للإيقاع، وبهذا فارق الأُولى؛ لأِنَّه إيقاعُ لم يُعارِضْه استفهامٌ.

وظاهِرُه: أنَّهما سواء (٢)، وهو وجهٌ؛ لاِسْتِوائهما في الاستفهام.

وفي آخَرَ: تَطلُق في (٣) الثَّانية واحدةً دُونَ الأُولَى؛ لأِنَّ قَولَه: «أوْ لا» يَرجِع إلى ما يليه من لفظِ «واحدةً» دُونَ لفظ الإيقاع، فيصيرُ كأنَّه قال: أنتِ طالِقٌ.

وفرَّق في «المغني» و«الشَّرح» بَينَهما؛ لأِنَّ الواحدةَ صفةٌ للطَّلقة الواقِعة، فما اتَّصل بهما يرجع إليهما، فصارت كالأول (٤).

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَقَعَ)؛ لأِنَّ الاستفهام يكونُ بالهمزة ونحوِها، فيَقَعُ ما أوْقَعَه، ولا يَرتَفِعُ بما ذُكِرَ بعدَه (٥).

(وَإِنْ (٦) كَتَبَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ) بشَيءٍ يَبِينُ، (وَنَوَى الْإِيقَاعَ؛ وَقَعَ) روايةً واحدةً؛ لأِنَّ الكتابة حروفٌ يُفهَمُ منها الطَّلاقُ، أشْبَهَت النُّطقَ، ولأِنَّ الكتابة تقومُ مَقامَ الكاتِب، بدليلِ أنَّه عليه السلام كان مأمورًا بتبليغ الرِّسالة، فبَلَّغَ بالقول مرَّةً، وبالكتابة أخرى، ولأِنَّ كتابَ القاضي يقوم مقام نطقه (٧) في إثبات الدُّيون.

(١) قوله: (أن يكون) في (م): أيكون.

(٢) قوله: (سواء) سقط من (م).

(٣) في (م): وفي.

(٤) في (م): كالأولى.

(٥) في (م): بعد.

(٦) في (م): وإذا.

(٧) في (م): لفظه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٤٩