تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَلَاقُكِ؛ طَلَقَتْ)، اختاره ابنُ حامِدٍ؛ لأِنَّ تقديرَه: أوْقَعْتُ عليكِ طلاقًا، هذا الفعل من أجله، فعلى هذا: يكون صريحًا.

وقال أكثرُ الفقهاء: لا يَقَعَ به وإنْ نَوَى.

والأَشْهَرُ: أنَّه كنايةٌ؛ لأِنَّه يَحتمِلُ التَّفسيرَ المذكورَ، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ سببًا للطَّلاق؛ لكون الطَّلاق معلَّقًا عليه، فصحَّ أنَّ يُعبَّرَ به عنه؛ لأِنَّ الكنايةَ ما احْتَمَلَ الطَّلاقَ، وهذا محتمَلٌ، ويَحتَمِلُ أنَّه كنايةٌ؛ لأِنَّه يحتاج إلى تقديرٍ، والصَّريحُ لا يحتاجه.

فإنْ كان ذلك جوابًا عن (١) سؤالها الطَّلاقَ، أوْ في حالِ الغَضَب؛ وَقَعَ.

(إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ، أَوْ نَحْوَ (٢) ذَلِكَ)؛ فيُدَيَّنُ؛ لأِنَّه إذا نَوَى بالصَّريح عدم وقوع الطَّلاق؛ لم يَقَعْ؛ فلأن (٣) لا يقع هذا بطريقِ الأَوْلَى.

والأصحُّ: أنَّه يُقبَلُ في الحكم؛ لأِنَّه يجوز أنْ يكونَ سببًا له في (٤) زمانٍ بعدَ هذا الزَّمان.

وفي «التَّرغيب»: لو أطْعَمَها أوْ سَقَاها؛ ففي كَونه كالضَّرب وجْهانِ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءَ، أَوْ لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَوْ لَا يَلْزَمُكِ)، أوْ لا يَقَعُ عليك، أو طالِقٌ لا، أوْ طالِقٌ طلقةً لا يَنقُصُ بها عددُ الطَّلاق، (طَلَقَتْ)، بغيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٥)؛ لأِنَّ ذلك رَفْعٌ لجميع ما تَناوَلَه اللَّفظُ، فلم يَصِحَّ؛ كاستِثْناء الجميع.

(١) في (م): من.

(٢) في (م): ونحو.

(٣) في (م): الآن.

(٤) في (م): من.

(٥) ينظر: المغني ٧/ ٥١٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٤٨