تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: أنَّه صريحٌ، نصره (١) القاضي وأصحابُه، وذَكَرَه الحُلْوانيُّ عن أصحابنا.

ويتخرَّج: أنَّه لَغْوٌ، واختاره ابنُ حَمْدانَ؛ بناءً على إقراره بخطِّه، وفيه وجْهانِ.

قال في «الفروع»: ويتوجَّه عليهما صحَّةُ الولاية بالخَطِّ، وصحَّةُ الحُكْم به.

(وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ، أَوْ غَمَّ أَهْلِهِ؛ لَمْ يَقَعْ)؛ لأِنَّه نوى باللَّفظ غيرَ الإيقاع، فالكتابةُ أَوْلى.

وعنه: بلى؛ لأِنَّ تجويدَ الخطِّ وغمَّ أهله (٢) لا يُنافِي الإيقاع.

وجوابُه: بأنَّ نيَّةَ ذلك تدلُّ (٣) على أنَّه لم يُوجَدْ منه الطَّلاقُ؛ فلم يَقَعْ لِفَواتِ شَرْطه.

(وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أصحُّهما: أنَّه يُقبَلُ؛ لأِنَّ ذلك يُقبَلُ في اللَّفظ الصَّريح على قولٍ، فهُنَا أَوْلَى، ولأِنَّه إذا أراد غَمَّ أهلِه بتوهُّمِ (٤) الطَّلاق دون (٥) حقيقته، فلا يكون ناويًا للطَّلاق.

والثَّانيةُ: لا يُقبَلُ؛ لقوله عليه السلام: «إنَّ الله تَجاوَزَ لِأُمَّتِي» الخبرَ (٦)، ولأِنَّ غمَّ أهلِه يَحصُل بالطَّلاق، فيجتمع (٧) غمُّ أهلِه ووقوع طلاقه.

(١) في (م): ونصره.

(٢) في (م): الأهل.

(٣) في (ظ): يدل.

(٤) في (م): يتوهم.

(٥) قوله: (دون) سقط من (م).

(٦) أخرجه البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٧) في (م): فيجمع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٥٠