تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ)؛ أيْ: فتَصِحُّ المسألتانِ من أربعةٍ.

فإن انْكَسَرَ على عَدَدٍ منهم؛ كأرْبَعِ زَوجَاتٍ وأمٍّ وأخٍ من أمٍّ، ضَرَبْتَ أربعةً في مسألة الزَّوجة، تَكُنْ ستَّةَ عَشَرَ، ومِنْها تَصِحُّ.

وإن لم يَنقَسِمْ فاضِلُ الزَّوج على مسألةِ الرَّدِّ؛ لم يُمْكِنْ أنْ يُوافِقَها (١)؛ لأِنَّه إنْ كانَتْ مسألةُ الزَّوج من اثْنَينِ؛ فالباقِي بَعْدَ نصيبِه سَهْمٌ لا يُوافِقُ شَيئًا، وإنْ كانَتْ من أربعةٍ؛ فالباقي بَعْدَ فَرْضه ثلاثةٌ، ومِن ضرورةِ كَونِ الزَّوج له الرُّبع أنْ يكونَ للميتة وَلَدٌ، ولا يُمكِنُ أنْ تكونَ مسألةُ الرَّدِّ مع الولد من ثلاثةٍ.

وإنْ كان الزَّوجُ امرأةً؛ فالباقي بَعْدَ الثُّمن سبعةٌ، ولا تُوافِقُ (٢) السَّبعةُ عددًا أقلَّ منها، ولا يُمكِنُ أنْ تكونَ مسألةُ الرَّدِّ من سبعةٍ أبدًا؛ لأِنَّ مسألةَ الرَّدِّ لا تَزِيدُ على خمسةٍ أبدًا.

ولهذا قال المؤلِّفُ: (وَفِي غَيْرِ هَذَا: تَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ)، فَمَا بَلَغَ فإلَيهِ تَنتَقِلُ المسألةُ، وإذا أردتَ القِسْمةَ فلِأَحَدِ الزَّوجَينِ فَرْضُه، ولكلِّ واحِدٍ من أهلِ الرَّدِّ سهامُه من مَسأَلَتِه مَضْروبٌ في الفاضِلِ عن فريضةِ الزَّوج، فَمَا بَلَغَ؛ فهو له إنْ (٣) كان واحِدًا، وإنْ كانُوا جماعةً قَسَمْتَه عَلَيهِم.

وإنْ لم يَنقَسِمْ؛ ضَرَبْتَه أوْ وَفْقَه فِيمَا انتَقَلَتْ إلَيهِ المسألةُ، وتَصِحُّ على ما نَذْكُرُه في باب التَّصْحيحِ.

ويَنحَصِرُ ذلك في خمسةِ أُصولٍ ذَكَرَها المؤلِّفُ:

(١) (إِذَا كَانَ زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ)؛ لأِنَّ فَرْضَه النِّصفُ، ومَخرَجُه من اثْنَينِ، (وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنِ اثْنَيْنِ)، فَسَهْمٌ على اثْنَينِ

(١) في (ق): أن توافقها.

(٢) في (ظ): ولا يوافق.

(٣) في (ق): وإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٨٩