تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَختارَ؛ لأِنَّ تَغيُّرَ حالِه لا يُسقِطُ ما ثَبَتَ.

(وَإِنْ أَسْلَمَتْ إِحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ، ثُمَّ عَتَقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي؛ فَلَهُ الاِخْتِيَارُ مِنْهُنَّ)؛ لأِنَّ العِبرةَ بحالة الاختيار، وهي حالةُ اجْتِماعهم على الإسلام، وحالُ اجْتِماعهما على الإسلام كانتْ أَمَةً.

(وَإِنْ عَتَقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ الاِخْتِيَارُ مِنَ الْبَوَاقِي)؛ لأِنَّه مالِكٌ لعِصمةِ حرَّةٍ حِينَ اجْتِماعِهما على الإسلام.

(وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ، فَأَسْلَمَتِ الْحُرَّةُ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ)؛ لأِنَّه قادِرٌ على حُرَّةٍ، فلا يَختارُ أَمَةً.

وإنْ لم يُسلِم الإماءُ حتَّى انْقَضَتْ عدَّتُهنَّ؛ بِنَّ باخْتِلافِ الدِّين، وإنْ أسْلَمْنَ في عِدَّتهنَّ؛ بِنَّ مِنْ حين إسلام الحرَّة.

وابْتِداءُ العقد (١) من حين البَينونة.

فإنْ ماتَت الحُرَّةُ بعدَ إسْلامِها؛ لم يَتغيَّر الحُكْمُ بموتها.

وإن انْقَضتْ عدَّةُ الحُرَّة قَبْلَ إسلامها؛ بانَتْ باخْتِلاف الدِّين، وله أنْ يَختارَ من الإماء؛ لأِنَّه لم يَقدِرْ على الحُرَّة، ولَيسَ له أنْ يَختارَ من الإماء قَبْلَ إسلامها وقضاءِ عِدَّتها.

وإنْ طلَّق الحُرَّةَ ثلاثًا قَبْلَ إسلامها، ثُمَّ (٢) لم يُسلِمْ (٣)؛ لم يَقَع الطَّلاقُ؛ لأِنَّ النِّكاحَ انْفَسَخَ باختلاف الدِّين، وله الاِختِيارُ من الإماء.

وإنْ (٤) أسْلَمَتْ في عِدَّتها؛ فالنِّكاحُ ثابِتٌ، وَوَقَعَ فيه الطَّلاقُ، وبِنَّ الإماءُ بثُبوتِ نكاحها قَبْلَ الطَّلاق.

(١) كذا في النسخ الخطية، وصوابها: العدة. ينظر: الشرح الكبير ٢١/ ٧٤.

(٢) في (ق): لم يسلم.

(٣) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٧/ ١٦٨، والشرح الكبير ٢١/ ٧٥: تُسلِم.

(٤) في (ق): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٠٢