تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، وَكَانَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ)؛ أيْ: يكونُ عادِمًا للطَّول خائفًا العَنَتَ؛ (فَلَهُ الاِخْتِيَارُ مِنْهُنَّ)؛ لأِنَّ شُروطَ النِّكاح تُعتبَرُ في وقت الاِختيار؛ أيْ: فيَختارُ واحدةً، وإنْ كانَتْ لا تُعِفُّه؛ فله أنْ يَختارَ مِنهُنَّ مَنْ تعفُّه في إحْدَى الرِّوايتَينِ، والأخرى: لا يَختارُ إلاَّ واحِدةً.

(وَإِلاَّ فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ)؛ أيْ: إذا لم يُوجَدِ الشَّرْطانِ، فإنَّه يَفسُدُ نكاحُ الكلِّ، ولم يكُنْ له أنْ يَختارَ؛ لأِنَّه لا يَجوزُ ابْتداءُ العقد عليها حالَ الإسلام، فلم يَملِك اختيارَها كالمعتدَّة.

وإنْ كانَ دَخَلَ بهنَّ، ثُمَّ أسْلَمَ، ثُمَّ أسْلَمْنَ في عدَّتهنَّ؛ فالحُكمُ كذلك.

وقال أبو بكرٍ: لا يَجوزُ هنا أنْ يَختارَ، بل تَبِين بمجرَّد إسلامه.

وإنْ لم يُسلِمْنَ إلاَّ بعدَ العِدَّة؛ انْفَسَخَ نكاحُهنَّ وإنْ كنَّ كتابيَّاتٍ.

(وَإِنْ (١) أَسْلَمَ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى أَعْسَرَ؛ فَلَهُ الاِخْتِيَارُ مِنْهُنَّ)؛ لأِنَّ شرائطَ النِّكاح تُعتبَرُ في وَقْت الاِختيار، بخلافِ ما لو أسْلَمَتْ إحداهُنَّ وهو مُوسِرٌ، ثُمَّ أسْلَمَ البَواقِي بعدَ إعساره؛ لم يكُنْ له الاِختِيارُ مِنهُنَّ؛ لأِنَّ وَقْتَ الاِختيار دَخَلَ بإسلامِ الأولى.

فلو أسْلَمَت الأُولى وهو مُعسِرٌ، فلم يُسلِم البواقي حتَّى أيْسَرَ؛ لم يكُنْ له أنْ يَختارَ من البَواقِي؛ لأِنَّ الأُولى اجْتَمَعَتْ معه في حالٍ يَجوزُ ابْتِداءً نكاحُها.

ولو أسْلَمَ وأسْلَمْنَ معه وهو مُعسِرٌ؛ فلم يَختَرْ حتَّى أيْسَرَ؛ كان له أنْ

(١) في (ق): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٦٠١