تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِه)

أرْكانُ الشَّيء: أجْزاءُ ماهِيَّته، فالماهِيَّة (١) لا تُوجَدُ بدُونِ جُزئِها، فكذا الشَّيءُ لا يَتِمُّ بدونِ رُكْنِه.

والشَّرْطُ: ما يَنتَفِي المشروطُ بانْتِفائِه، ولَيسَ جُزْءًا للماهِيَّة.

(فَأَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ)؛ لأِنَّ ماهيَّةَ النِّكاح مُرَكَّبةٌ منهما، ومُتوَقِّفةٌ عليهما.

(وَلَا يَنْعَقِدُ الإِيجَابُ إِلاَّ: بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا (٢)، إجْماعًا (٣)؛ لِوُرُودهما في نَصِّ القرآن في قوله تعالى: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزَاب: ٣٧]، ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٢].

ولا يَنعَقِدُ بغَيرهما؛ إذ العادِلُ عنهما مع معرفته لهما عادِلٌ عن اللَّفظ الَّذي وَرَدَ القرآن بهما مع القُدْرة.

فإنْ قُلْتَ: قد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ زوَّج رجلًا امرأةً (٤) فقال: «مَلَّكْتُك بما معك من القرآن» رواه البخاريُّ (٥).

قُلْتُ: وَرَدَ فيه: «زوَّجْتُكها» (٦)، و«زوَّجْناكَها» (٧)، و«أنْكَحْتُها» (٨) من طُرقٍ

(١) في (ق): والماهية.

(٢) قوله: (بالعربية لمن يحسنهما) سقط من (ق).

(٣) نقل في المغني ٧/ ٧٨ الإجماع على أن النكاح ينعقد بلفظ النكاح والتزويج، لا أنه لا ينعقد إلا بهما، فالخلاف فيه مشهور.

(٤) في (ق): وامرأة.

(٥) أخرجه البخاري (٥٠٣٠)، ومسلم (١٤٢٥) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

(٦) أخرجه البخاري (٥٠٢٩، ٥١٣٢).

(٧) أخرجه البخاري (٢٣١٠، ٥١٣٥).

(٨) أخرجه البخاري (٥١٤٩) بلفظ: «فقد أنكَحْتُكها بما معك من القرآن».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤٢١