تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ، أَوْ مَجْذُومٍ، أَوْ أَبْرَصَ؛ فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)؛ لأِنَّ فيه ضررًا دائمًا، وعارًا عليها وعلى أهلها، أشْبَهَ تزويجَها بغَيرِ كُفُؤ؛ ولأِنَّه يُخشَى تعدِّيه إلى الولد.

والثَّاني: لا يَملِكُ مَنْعَها؛ لأِنَّ الحقَّ لها، أشْبَهَ المجبوبَ.

وعلى الأوَّل: فلو اتَّفقا على ذلك ورَضِيَا به؛ صحَّ النِّكاحُ، ويُكرَه لهما ذلك؛ لأِنَّها وإنْ رَضِيَتِ الآنَ؛ تَكرَهُ فيما بعدُ.

وقِيلَ: ولبقيَّة الأولياء المنْعُ؛ لأِنَّ العارَ يَلحَقُهم، أشْبَهَ ما لو زوَّجها بغَيرِ كُفُؤ.

(وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيْبَ بَعْدَ الْعَقْدِ، أَوْ حَدَثَ بِهِ؛ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ)، ذَكَرَه الأصحابُ؛ لأِنَّ حقَّ الوليِّ في ابْتِداء العَقْد، لا في دَوامِه؛ لأِنَّها لو دَعَتْ وليَّها أنْ يُزوِّجَها بعبدٍ؛ لم يَلزَمْه إجابتُها، ولو عَتَقَتْ تحتَ عبدٍ؛ لم يَملِكْ إجبارها على الفَسْخِ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٨٠