تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ) حرَّةٍ، (أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ؛ تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا)؛ لأِنَّه ناظِرٌ لهم بما فيه الحَظُّ، ولا حظَّ لهنَّ في هذا العقدِ.

فإنْ زوَّجَهنَّ مع العلم بالعيب؛ لم يَصِحَّ، وإنْ لم يَعلَمْ به؛ صحَّ، كما لو اشْتَرَى مَعِيبًا لا يَعلَمُ عَيبَه، وقيل: مطلَقًا، وعَكْسُه.

وهل له الفَسْخُ إذَنْ، أوْ يَنتَظِرها؟ فيه وَجْهانِ.

وفي «الرِّعاية»: الخلافُ إنْ أجْبَرَها بغَيرِ كُفُؤٍ، وصحَّحه في «الإيضاح» مع جَهْلِه وتُخيَّر.

ومِثْلُه: تزويجُ صغيرٍ ومَجْنونٍ بمَعِيبةٍ.

(وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (١)؛ لأِنَّها تَملِكُ الفَسْخَ إذا عَلِمَتْ به بعدَ العقد، فالاِمْتِناعُ أَوْلَى.

فإنْ خالَفَ وفَعَلَ؛ صحَّ مع جَهْلِه به، والأصحُّ: له الفَسْخُ إذا عَلِمَ.

(فَإِنِ اخْتَارَتِ الْكَبِيرَةُ نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ؛ لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا) في الأصحِّ؛ لأِنَّ الحقَّ لها، والضَّرَرَ مُختَصٌّ (٢) بها.

والثَّاني: له مَنْعُها؛ لأِنَّه ضَرَرٌ دائمٌ، ربَّما أفْضَى إلى الشِّقاق، فيتضرَّر وليُّها وأهلُها، فمَلَكَ (٣) الوليُّ مَنْعَها، كما لو أرادتْ نكاحَ غيرِ كُفُؤ، قال أحمدُ: ما يُعجِبُني أنْ يُزَوِّجَها بعِنِّينٍ، وإنْ رَضِيَتِ السَّاعةَ تَكرَهُ إذا دَخَلَتْ عليه؛ لأِنَّ من شأنِهِنَّ النِّكاحَ، ويُعجِبُهنَّ مِنْ ذلك ما يُعجِبُنا (٤).

(١) ينظر: المغني ٧/ ١٩١.

(٢) في (ق): يختص.

(٣) قوله: (وأهلها فملك) هو في (ق): ولعلها يملك.

(٤) ينظر: المغني ٧/ ١٩١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٧٩