تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «الشَّرح»: أنَّ حنبلًا نَقَلَ عنه في رجلٍ له ثلاثُ بناتٍ، زوَّج إحداهنَّ برجلٍ، ثُمَّ مات الأبُ، ولم يُعلَمْ أيَّتهنَّ زَوَّجَها؛ أُقرِع بَينهنَّ، فمَن أصابتها القرعةُ فهي زوجتُه، وإنْ مات الزَّوجُ فهي الَّتي تَرِثُه. انتهى.

وإن اشتبهتْ مطلَّقتُه دُونَ الثَّلاث بزوجته، أو أمته بمعتقته (١)؛ تحرَّى في الأصحِّ.

(وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مُحَرَّمَةٍ وَمُحَلَّلَةٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ؛ فَهَلْ يَصِحُّ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «الفروع»:

إحداهما: يَفسُدُ فيهما، اختاره أبو بكرٍ؛ كما لو جَمَعَ بَينَ أختَينِ.

والثَّانية: يصحُّ (٢) فيمَنْ تَحِلُّ له، ونَصَّ عليه فيمَن تزوَّج حرَّةً وأَمَةً (٣)، وهي ظاهِرُ المذهب؛ لأِنَّها محلٌّ قابِلٌ للنِّكاح، أضيف إليها عَقْدٌ صادِرٌ من أهله، لم يَجتمِع معها فيه مثلُها، فصحَّ؛ كما لو انفردت (٤) به.

فعلى هذا: يكون لها من المسمَّى بقِسْطِ مهرِ مثلِها، وقيل: لها نصفُ المسمَّى.

(وَمَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا؛ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ) في قَولِ أكثرهم؛ لأِنَّ النِّكاحَ إذا حرُم؛ لكونه طريقًا إلى الوطء؛ فَلَأنْ يَحرُمَ الوطْءُ بنفسه بطريق الأَوْلى.

وجوَّزه الشَّيخُ تقيُّ الدِين؛ كأمةٍ كتابيَّةٍ (٥).

(إِلاَّ إِمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ)، في قَولِ عامَّتهم؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ

(١) في (ق): بمعتقة.

(٢) في (ظ): تصح.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٥٢٣، الروايتين والوجهين ٢/ ١٠٢.

(٤) في (ظ): أفردت.

(٥) ينظر: الفروع ٨/ ٢٥٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٢١