تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لا يَحرُمُ نكاحُها؛ كما لو لم تَحمِلْ.

فعلى الأوَّل: يَلزَمُها العدَّةُ، ويَحرُمُ النِّكاحُ فيها؛ لاِشْتِباه الأنساب.

وتُشترَط التَّوبةُ منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النُّور: ٣]، وهي قبلَ التَّوبة في حُكْمِ الزِّنى، فإذا تابَتْ (١) زال ذلك.

وتَوبتُها كغيرها، صحَّحه المؤلف، وقدَّمه في «الفروع»، ونصُّه: الاِمْتِناعُ من الزِّنى بعدَ الدِّعاية إليه (٢)، رُوِيَ عن عمرَ وابنِ عبَّاسٍ (٣).

وظاهِرُه: لا تُشترَط التَّوبة من الزَّاني.

وعنه: بلى إنْ نَكَحَها، ذَكَرَه ابنُ الجَوزيُّ عن الأصحاب.

وعُلِمَ منه: أنَّها (٤) إذا تابَتْ (٥) وانْقَضَتْ عِدَّتُها؛ حلَّتْ للزَّاني وغَيرِه، في قَولِ أكثرِهم.

فائدةٌ: إذا زَنَت امرأةُ رجلٍ، أوْ زَنَى زَوجُها قبلَ الدُّخول أو بعدَه؛ لم يَنفَسِخ النِّكاحُ في قَولِ عامَّتهم (٦).

(١) في (ق): بانت.

(٢) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٢٠٣.

(٣) لم نقف عليهما، قال شيخ الإسلام: (وهو مروي عن عمر وابنه وابن عباس رضي الله عنهم، وقال ابن قدامة: (روي عن ابن عمر، أنه قيل له: كيف تعرف توبتها؟ قال: يريدها على ذلك، فإن طاوعته فلم تتب، وإن أبت فقد تابت). ينظر: المغني ٧/ ١٤٢، الفتاوى الكبرى ٥/ ٤٥٩.

(٤) في (ظ): أنه.

(٥) في (ق): بانت.

(٦) كتب في هامش (ظ): (قال الشيخ في «الكافي»: فإن وطئت امرأة الرجل بشبهة أو زنًى؛ لم ينفسخ نكاحه؛ لأن النكاح سابق فكان أولى، ولا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها، لقوله ﷺ: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» يعني: إتيان الحَبالى؛ ولأنها ربما يأتي بولد من الزنى فيُنسب إليه).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٥٠٨