تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما يَظهَرُ غالِبًا منهنَّ؛ للحاجة، ولأِنَّ امرأةَ أبي حُذَيفةَ قالت: «إنَّ سالِمًا يَرانِي» (١).

(وَعَنْهُ: لَا يَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ إِلاَّ إِلَى الوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ)؛ لقَولِ ابنِ عبَّاسٍ في قَولِه تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النُّور: ٣١]: «يَعْنِي: وَجْهَها وكَفَّيها» (٢)، مع الاِخْتِلاف في العَورة.

وذَواتُ المحارِمِ: مَنْ حَرُمَ نكاحُها على التَّأبيد؛ بِنَسَبٍ، أوْ رَضاعٍ، أوْ تحريمِ مُصاهَرَةٍ، فأمَّا أمُّ المزْنِيِّ (٣) وابْنَتُها فلا يَحِلُّ له النَّظرُ (٤)، وإنْ حَرُمَ نِكاحُهنَّ؛ كالمحرَّمة باللِّعان، وكذا بِنتُ الموْطُوءَة بشُبْهةٍ وأُمُّها، فإنَّها لَيستْ مِنْ ذَواتِ مَحارِمِه. فَرْعٌ: ظاهِرُ كَلامِهم: لا يَنْظُرُ عبدٌ مُشتَرَكٌ، ولا يَنْظُرُ الرَّجلُ مُشتَرَكةً؛ لعُمومِ النَّظَر، إلاَّ مِنْ عَبدِه وأَمَتِه، ونَصُّه: أنَّه يَحرُمُ نَظَرُ خَصِيٍّ ومَجْبوبٍ إلى أجْنَبيَّةٍ (٥).

(وَلِلْعَبْدِ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا)؛ أيْ: إلى الوجْه والكَفَّينِ (مِنْ مَوْلَاتِهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [النور: ٣١] (٦)، ولمَا رَوَى أنَسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أتى فاطِمةَ بعَبْدٍ وَهَبَه لها، قال: وعلى فاطِمةَ ثَوبٌ، إذا قَنَّعتْ به رأْسَها لم يَبلُغْ

(١) أخرجه مسلم (١٤٥٣) من حديث عائشة رضي الله عنها بنحوه.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠١٨)، والطبري في التفسير (١٧/ ٢٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٣٢١٤)، من طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٠٣)، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وإسنادهما صحيح، وصححه الألباني. ينظر: تمام المنة ص ١٦٠.

(٣) زاد في المغني ٧/ ٩٩، والشرح ٢٠/ ٣٨: المزني بها.

(٤) كذا في النسخ، وفي المغني ٧/ ٩٩، والشرح ٢٠/ ٣٨: النظر إليهنَّ.

(٥) ينظر: أحكام النساء ص ٤٧، الفروع ٨/ ١٨٢.

(٦) كذا في النسخ الخطية، الاستدلال بهذه الآية، والصواب كما في المغني ٧/ ٩٩، والشرح ٢٠/ ٣٩ الاستدلال بآية: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤٠٥