تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمدُ: لا بأْسَ أنْ يَنظُرَ إلى ما يدعوه إلى نكاحها مِنْ يَدٍ أوْ جِسْمٍ أوْ نحوِ ذلك (١)؛ لأِنَّه عليه السلام لمَّا أَذِنَ في النَّظَر إلَيها مِنْ غَيرِ عِلْمِها؛ عُلِمَ أنَّه أَذِنَ في النَّظر إلى ما يَظهَرُ غالِبًا؛ إذْ لا يُمكِنُ إفْرادُ الوَجْه بالنَّظر مع مُشارَكةِ غَيرِه له في الظُّهور.

وقِيلَ: ورأسٍ وساقٍ.

وعنه: وَكَفٍّ.

وقال أبو بكرٍ: لا بَأْسَ أنْ يَنظُرَ إلَيها عِنْدَ الخِطبة حاسِرةً.

(وَلَهُ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِلَى الرَّأْسِ، وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْأَمَةِ المُسْتَامَةِ)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، ولأِنَّ رُؤيةَ ما ذُكِرَ يَحصُلُ المقصودُ به؛ لأِنَّها تُرادُ لِلاِسْتِمْتاع وغَيرِه من التِّجارة، وحُسْنُها يَزيدُ في ثَمَنِها.

وعَنْهُ: سِوَى عَورةِ الصَّلاة.

وقِيلَ: كمَخطوبَةٍ.

نَقَلَ حنبلٌ: لا بَأْسَ أنْ يَقلِبَها إذا أرادَ الشِّراء من فَوقِ الثَّوب؛ لأِنَّه لا حُرمةَ لها (٢)، قال القاضي: أجاز تَقْلِيبَ الصَّدْر والظَّهر، بمَعْنَى: لمْسِه مِنْ فَوقِ الثِّياب.

وظاهِرُه: أنَّ الأمةَ إذا لم تَكُنْ مُسْتامَةً؛ أنَّه لا يَجوزُ النَّظَرُ إليها، وهو وَجْهٌ.

(وَ) له النَّظَرُ إلى ذلك (مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ)؛ أي: الصَّحيحُ إباحةُ النَّظر

(١) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٧٨.

(٢) ينظر: الفروع ٨/ ١٨٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٤٠٤