تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي وأبو الخَطَّاب: يَحتَمِلُ أنْ يكونَ الولدُ حُرًّا، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ نصفُه حُرًّا ونصفُه رقيقًا؛ كأُمِّه، وكَوَلَدِ المعتَقِ بعضُها، وبهذا تبيَّنَ أنَّه لم يستحلَّ انعقاد الولد من حرٍّ وقِنٍّ.

(وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ)؛ لأِنَّه أتْلَفَه عَلَيهِ، بدَفْعه (١) إليه إنْ كان مُوسِرًا، (وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا؛ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ)؛ كما لو أتْلَفَها.

وعنه: ونصفُ مَهرِها.

وعنه: ونصفُ قِيمةِ الولد.

(فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَوْلَدَهَا؛ فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا)؛ لأِنَّه وطِئَ أَمَةَ غَيرِه؛ لأِنَّ نصفَه انْتَقَلَ إلى الواطِئِ الأوَّلِ بالاِسْتِيلاد.

(فَإِنْ كَانَ عَالِمًا؛ فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ)؛ كَوَطْءِ الأَمَة الأجْنَبيَّة؛ لأِنَّ الوَطْءَ حرامٌ، والولدُ تَبَعٌ لأِمِّه.

(وَإِنْ جَهِلَ إِيلَادَ شَرِيكِهِ، أَوْ أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ فَوَلَدُهُ حُرٌّ)؛ لأِنَّه مِنْ وَطْءِ شُبْهةٍ.

(وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)؛ لأِنَّه فوَّتَ رِقَّه على مالِكِ أُمِّه، وقَبْلَ الولادة لا يُمكِنُ تقويمُه، وإلاَّ فَهُمْ رقيقٌ.

وظاهِرُه: لا فَرْقَ بَينَ أنْ يكونَ مُوسِرًا أوْ مُعْسِرًا.

(وَعِنْدَ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ: إِنْ كَانَ الأوَّلُ مُعْسِرًا؛ لَمْ يَسْرِ اسْتِيلَادُهُ)؛ كالعِتْق، ولِمَا فيه من الضَّررِ اللاَّحِق بالمالِك، ولأِنَّه لو أعْتَقَ نصفَه من العبد المشْتَرَك؛ لم يَسْرِ مع الإعْسار، فكذلك مع الاِسْتِيلاد.

(وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا، يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا)؛ لأِنَّ ذلك نصيبُه، وقد ثبت له حكمُ الاِسْتِيلاد، ويَكْمُلُ عِتْقُهَا بِمَوْتِ الآْخَرِ، ولم يَذكُرْه المؤلِّفُ لِظُهورِه.

(١) كذا في النسخ الخطية، وصوابه: يدفعه، كما في الممتع ٣/ ٥٢٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٩٠