تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنهُ: إنْ كان لهما ذُو فَرْضٍ؛ رُدَّ عَلَيهم، فإنْ عُدِمَ؛ فَعَصَبَتُها عَصَبتُه.

فَعَلَى الأولى: يَرِثُ أخُوهُ لأُمِّه مع بِنْتِه، لا أُخْتُه، ويُعايَا بها.

ولو خلَّف خالًا وخالةً، أوْ خالًا ومَولَى أمٍّ؛ فالمالُ للخال روايةً واحدةً.

فإذا ماتَ عَتيقُ ابنِ الملاعِنَة عن الملاعِنَة وعَصَبَتها؛ فقِيلَ: المالُ لِعَصَبَتِها على الرِّوايات، والأصحُّ: أنَّه مَبْنِيٌّ على القَول بتَعْصيبِها.

فإنْ لم يَترُك ابنُ الملاعِنةِ ذا سَهْمٍ؛ فالمالُ لِعَصَبةِ أُمِّه في قَولِ الجماعة، ونَقَلَ الخَلاَّلُ في «جامعه»: أنَّهم يَعقِلُونَ عنه.

(فَإِذَا خَلَّفَ أُمًّا وَخَالًا؛ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ)؛ لأِنَّه فَرْضُها، (وَبَاقِيهِ لِلْخَالِ)؛ أيْ: على الرِّواية الأُولَى؛ لأِنَّه عَصَبَتُها.

(وَعَلَى الرِّوَايَةِ الأُخْرَى: الْكُلُّ لِلْأُمِّ)؛ لأِنَّها عَصَبَتُه.

وعلى الثَّالِثة: تَستَوعِبُ (١) المالَ بالفَرْض والرَّدِّ، وهي قَولُ ابنِ مسعودٍ.

ومذْهَبُ زَيدٍ: الباقِي لبَيتِ المال (٢).

(١) في (ظ): يستوعب.

(٢) الذي في الشرح الكبير ١٨/ ٤٧: ("وعلى الرواية الأخرى: الكل للأم" وهذا قول عليٍّ وابن مسعود وأبي حنيفة وموافقيه، إلا أن ابن مسعود يعطيها إياه؛ لكونها عصبته، والباقون بالرد، وعن زيد: الباقي لبيت المال).

أثر عليٍّ وابن مسعود رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٣٣٧)، عن سفيان، عمن سمع الشعبي عن علي وعبد الله، أنهما قالا: في ابن ملاعنة مات وترك أمه وأخاه لأمه، قال: كان علي يقول: «للأم الثلث، وللأخ السدس، ويرد ما بقي عليهما الثلثان والثلث»، وكان ابن مسعود يقول: «للأم الثلث، وللأخ السدس، ويرد ما بقي على الأم»، وأخرجه الدارمي (٢٩٩٥)، عن أبي سهل، عن الشعبي نحوه. أبو سهل هو محمد بن سالم، وهو ضعيف، ولعله الذي في الإسناد الأول.

وأثر زيد رضي الله عنه: أخرجه الدارمي (٢٩٩٧)، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت، في ميراث ابن الملاعنة: «لأمه الثلث، والثلثان لبيت المال»، ولا بأس بإسناده. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٨٥)، عن قتادة، عن زيد مرسلًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٨