تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ؛ فَعَلَيْهِ فِدَاءُ نَفْسِهِ)؛ أيْ: إذا جَنَى المكاتَبُ جِنايةً مُوجِبةً للمال؛ تعلَّق أرْشُها برَقَبَته.

وقال قَومٌ: جنايتُه على سيِّده.

وقال آخَرونَ: يَرجِعُ بها (١) سيِّدُه.

فَعَلَى الأوَّل: يَبدَأُ بأداء الجناية.

(مُقَدَّمًا عَلَى الْكِتَابَةِ)، سَواءٌ حلَّ نَجْمٌ أوْ لا، نَصَّ عليه (٢)؛ لأِنَّ جِنايَتَه تُقدَّم على حقِّ الملْكِ إذا كان قِنًّا، فعلى حقِّه في المكاتَب أَوْلَى.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَتَحَاصَّانِ)؛ لأِنَّهما اشْتَرَكا في الاِسْتِحْقاق، فتَساوَيَا.

وكذا إنْ أقرَّ بجنايةٍ.

(وَإِنْ عَتَقَ؛ فَعَلَيْهِ فِدَاءُ نَفْسِهِ)؛ أيْ: إذا أدَّى مُبادِرًا، ولَيسَ مَحْجورًا عليه؛ عَتَقَ، واسْتقرَّ الفِداءُ، ويَكونُ الأرْشُ في ذمَّته، فيَضمَنُ ما كان عليه قَبْلَ العِتْقِ، ويَفْديهِ بأقلِّ الأمْرَينِ مِنْ قيمته أو أَرْشِ جنايته، وإنْ أعْتقَه السَّيِّدُ؛ فعليه فِداؤه؛ لأِنَّه أتْلَفَ مَحَلَّ الاِسْتِحقاق، أشْبَهَ ما لو قَتَلَه.

(وَإِنْ عَجَزَ؛ فَلِسَيِّدِهِ تَعْجِيزُهُ إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ الأَرْشَ حقٌّ له، فكان له تعجيزُه إذا عَجَزَ عنه؛ كمالِ الكتابة.

(وَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ)؛ لأِنَّه لو كان عبْدًا؛ لَملَكَ فِداءَه، فكذا هُنا، (وَإِلاَّ)؛ أيْ: وإنْ لم يَفْدِه؛ (فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ، وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ) قِنًّا، نَقَلَه ابنُ مَنصورٍ (٣)؛ لأِنَّ حقَّ المجنيِّ عليه مُقدَّمٌ على حقِّ السَّيِّد؛ لأِنَّ

(١) زيد في (ق): على.

(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٤٣٣.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٤٣٣ الفروع ٨/ ١٥٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٥٦