تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار أبو بكرٍ: أنَّها إنْ وَضَعَتْه بَعْدَ التَّقويم؛ فلا شَيءَ على الواطِئِ، وإنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ التَّقويم؛ غَرِمَ نصفَ قِيمَتِه.

(وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَأُلْحِقَ بِهِمَا؛ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا)؛ لأِنَّ الوَلَدَ مَنْسوبٌ إلَيهِما، (يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَبَاقِيهَا بِمَوْتِ الآْخَرِ)؛ لأِنَّه الَّذي يَمْلِكُه كلٌّ مِنْهُما.

(وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا يَسْرِي اسْتِيلَادُ أَحَدِهِمَا إِلَى نَصِيبِ صَاحِبِهِ إِلاَّ أَنْ يَعْجِزَ)؛ لأِنَّ المكاتَبةَ انَعْقَدَ فيها سببُ الحرِّيَّة، ولِمكاتِبِها عليه الوَلاءُ، وفي السِّرايَة إبْطالٌ لذلك.

(فَيُنْظَرُ حِينَئِذٍ)؛ لأِنَّ له حالةً يَسْرِي فيها، وحالةً لا يَسْرِي فيها؛ (فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا؛ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ)؛ لأِنَّ اسْتِيلادَ الموسِرِ مُوجِبٌ للسِّراية في الرَّقيق، وحِينَئِذٍ فنصفُها أمُّ ولدٍ ونصفُها مَوقُوفٌ، فإنْ أدَّتْ عَتَقَتْ، وإنْ عَجَزَتْ فُسِخت الكتابةُ، وقُوِّمَتْ على الواطِئِ، وصار جميعُها أُمَّ ولدٍ، (وَإِلاَّ فَلَا) أيْ: إذا كان الواطِئُ مُعسِرًا؛ لم يَسْرِ إحْبالُه إلى نصيبِ شريكِه؛ لأِنَّه إعْتاقٌ، فلم يَسْرِ مع الإعْسار كالقَول، ويَصِيرُ نصفُها أُمَّ ولدٍ، فإنْ عَجَزَت اسْتَقرَّ الرِّقُّ في نصفِها، وثَبَتَ حُكمُ الاِسْتِيلادِ لِنِصفِها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٥٢