تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثَّقه ابنُ حِبَّانَ (١)، وتكلَّم فيه ابنُ عبدِ البَرِّ (٢)، فَأَمَرَهُنَّ بالحِجاب بِمُجرَّدِ ملْكِه لمَا يُؤدِّيهِ، ولأِنَّه مالِكٌ لمالِ الكتابة، أشْبَهَ ما لَوْ أدَّاهُ.

(وَيُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهِ)؛ أيْ: إذا امْتَنَعَ من الأداء، أجْبَرَه الحاكِمُ؛ كسائرِ الدُّيونِ الحالَّةِ القادِرِ عَلَيها، فإنْ هَلَكَ ما في يَدِه قَبْلَ أدائه؛ صار دَيْنًا في ذِمَّتِه مع حُرِّيَّتِه.

والصَّحيحُ الأوَّلُ، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العِلْمِ، ولأِنَّه عَلَّقَ عِتْقَه بعِوَضٍ، فلم يَعتِقْ قَبلَ الأداء، كما لو قال: إذا أدَّيتَ إليَّ ألْفًا؛ فَعَلَيها: إنْ أدَّى عَتَقَ، وقِيمتُه لسيِّده على قاتِلِه، وإنْ لم يُؤدِّ؛ لم يَعتِقْ.

وإن امْتَنَعَ من الأداء؛ فقال أبو بكرٍ: يُؤدِّيهِ الإمامُ عنه، ولا يَكونُ ذلك عَجْزًا.

ولا يَملِكُ السَّيِّدُ الفَسْخَ في الأصحِّ، ويَملِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِه مع قُدْرته على الكَسْبِ، ولا يَملِكُه إنْ مَلَكَ وَفاءً على الأصحِّ.

(فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ)؛ ماتَ رقيقًا، وانْفَسَخَتِ الكِتابةُ، و(كَانَ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ)؛ أيْ: إذا مات عن وفاءٍ، وقُلْنا: لا يَعتِقُ بملْكِه؛ انْفَسَخَت الكتابةُ في الصَّحيح عنه، وإنْ أعْتَقَ وارِثٌ مُوسِرٌ حقَّه؛ سَرَى في

(١) الثقات لابن حبان (٥/ ٤٨٦).

(٢) ينظر: الاستذكار ٦/ ١٦٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٣٥