تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقَالَ الْقَاضِي) وأصحابُه: (تَصِحُّ عَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ)، صحَّحه ابنُ حَمْدانَ؛ كمَهْرٍ؛ لأِنَّ العِتْقَ لا يَلحَقُه الفَسْخُ، فجاز أنْ يكونَ الحَيَوَانُ المطلَقُ فيه عِوَضًا؛ كالعَقْل.

وذَكَرَ أبو بَكْرٍ: أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأِنَّ ما لا يَجوزُ أنْ يكونَ عِوَضًا في البيع والإجارة؛ لا يَجوزُ أنْ يكونَ عِوَضًا في الكتابة؛ كالثَّواب المطلَقِ، ويُفارِقُ العَقْلَ؛ لأِنَّه بدلُ متلفٍ مُقدَّرٌ في الشَّرعِ، وهنا عِوَضٌ مُقدَّرٌ في عَقْدٍ، أشْبَهَ البَيعَ، ولأِنَّ الحَيَوانَ المطلَقَ لا تجوز الكتابةُ عَلَيهِ بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (١)، إنَّما الخِلافُ في العبد المطلَقِ.

(وَلَهُ الْوَسَطُ)، وهو السِّنْدِيُّ؛ لأِنَّه كذلك عنده (٢) في النِّكاح والخُلْع، فكذا هنا.

(وَتَصِحُّ على مالٍ وَخِدْمَةٍ)؛ لأِنَّ كُلًّا منهما يَصِحُّ أنْ يكونَ عِوَضًا في غَيرِ الكتابة، فَلْيَكُنْ فيها كذلك.

(سَوَاءٌ تَقَدَّمَتِ الْخِدْمَةُ أَوْ تَأَخَّرَتْ)؛ لأِنَّ تَقَدُّمَها وتأخُّرها لا يُخرِجُها عن كَونها صالحةً للعِوَض.

وظاهرُه: أنَّها تَصِحُّ على الخِدْمة الحالَّة لا المالِ، لأنَّ (٣) المنْعَ منه في المال إنَّما كان لِئَلاَّ يتحقَّقَ (٤) عَجْزُه عن أداء العِوَض، وهو مَفْقودٌ (٥) في الخدمة.

فإنْ كاتَبَه في الشَّهر القابِلِ؛ صحَّ، كالمحرَّم في ذِي الحجَّة، ولو قدَّمها؛

(١) ينظر: المغني ١٠/ ٣٧٥.

(٢) في (ظ): عقده.

(٣) في (ظ): فإن.

(٤) قوله: (لئلا يتحقق) هو في (ق): ليتحقق. والمثبت موافق لما في الممتع ٣/ ٤٨٨.

(٥) في (ق): مقصود.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٣٣