تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ خَرَجَا مَعًا؛ اعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا) في الأصحِّ، قال ابْنُ حَمْدانَ: قَدْرًا وعَدَدًا؛ لأِنَّ له تأثيرًا.

والثَّاني: لا يُعتَبَرُ أكثرُهما، ونَقَلَه ابنُ هانِئٍ (١)، وهو ظاهِرُ كلامِ أبي الفَرَجِ وغَيرِه؛ لأِنَّ الخَرْقَ الذي يكونُ في مَجْرَى البَول قد يكونُ مُتَّسِعًا بحَيثُ لا يَتَجاوَزُه إلاَّ يسيرًا.

وهل يُعْتَبَرُ السَّبْقُ في الاِنقِطاع؟ فيه روايَتانِ، وفي «التَّبصرة»: يُعتَبَرُ طُولُهما خُروجًا، ونَقَلَه أبو طالِبٍ (٢)؛ لأِنَّ بَولَه يَمْتَدُّ، وبَولَها يَسِيلُ.

وقدَّم ابنُ عَقِيلٍ الكَثْرةَ على السَّبق.

وقال هو والقاضي: إنْ خَرَجَا معًا؛ حُكِمَ للمتأخِّر؛ أيْ: لآِخِرِهما انْقِطاعًا.

وقال جابِرُ بنُ زَيدٍ: يُوقَفُ إلى جانِبِ حائطٍ، فإنْ بال عَلَيه فهو رجلٌ، وإنْ سَلْسَلَ بَينَ فَخِذَيهِ فهو امْرأةٌ.

والمذهَبُ الأوَّلُ؛ لأِنَّ الكَثرةَ مَزِيَّةٌ (٣) لإحْدَى العَلامَتَينِ، فيُعتَبَرُ بها؛ كالسَّبق.

(فَإِنِ اسْتَوَيَا) في وُجودِ البَولِ منهما، وعَدَمِ سَبْقِه وكَثْرَتِه في أحَدِهما؛ (فَهُوَ مُشْكِلٌ)؛ لأِنَّه لا مَزِيَّةَ لأِحَدِ أمْرَيهِ على الآخَرِ.

(فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ)، واحْتِيجَ إلى قَسْمِ تَرِكةِ مَنْ يَرِثُه؛ (أُعْطِيَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ)؛ أيْ: يُعْطَى مَنْ يَرِثُ على تقديرِ ذُكورِيَّته وأُنُوثيَّته الأقلَّ مِمَّا يَرِثُ فِيهِما، ولا يُعْطَى مَنْ يُسقِطُه في أحَدِ الحالَينِ شَيئًا، ومَنْ لا يَختَلِفُ مِيراثُه مِنهُمَا يُعْطَى حقَّهُ كامِلًا، (وَوُقِفَ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ) في

(١) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٦٩.

(٢) ينظر: الفروع ٨/ ٤٦.

(٣) في (ق): مزيد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١٦٤