تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدُهما: أنْ يُعلَمَ أنَّه كان مَوجُودًا حالَ الموت، وهو أنْ تَأْتِيَ (١) به لأِقلَّ من ستَّةِ أشْهُرٍ، فإنْ أتَتْ به لِأكْثَرَ، وكان لها زَوجٌ أوْ سيِّدٌ يَطَؤُها؛ لم يَرِثْ، إلاَّ أنْ يُقِرَّ الوَرَثَةُ به.

الثَّاني: أنْ تَضَعَه حيًّا، فإنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا؛ لم يَرِثْ إجْماعًا (٢).

(وَأَمَّا الْحَرَكَةُ) اليَسيرةُ، (وَالاِخْتِلَاجُ؛ فَلَا يَدُلُّ (٣) عَلَى الْحَيَاةِ)، فإنَّ اللَّحْمَ يَخْتَلِجُ، لا سيَّما إذا خَرَجَ من مكانٍ ضَيِّقٍ فتَضامَّتْ أجزاؤُه، ثُمَّ خَرَجَ إلى مكانٍ فَسِيحٍ؛ فإنَّه يَتَحرَّكُ وإنْ لم تَكُنْ (٤) فيه حياةٌ، ثُمَّ إنْ كانَتْ فيه حياةٌ؛ فلا يُعلَمُ كَونُها مُسْتَقِرَّةً؛ لاِحْتِمالِ أنْ تكونَ كحَرَكَةِ المذْبوح، فإنَّ غالِبَ الحَيَواناتِ يَتَحَرَّكُ بَعْدَ الذَّبح حركةً شديدةً، وهو في حُكْمِ الميت، قالَهُ في «المغْنِي» و«الشَّرح».

ونَقَلَ ابنُ الحَكَمِ: إذا تحرَّك؛ ففيه الدِّيَةُ كاملةً، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ حتَّى يَسْتَهِلَّ (٥).

(وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ، ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا؛ لَمْ يَرِثْ) في ظاهِرِ المذْهَبِ؛ لأِنَّه لَمْ يَثْبُتْ له أحْكامُ الدُّنيا وهو حيٌّ، أشْبَهَ ما لو مات في بَطْنِ أُمِّه.

(وَعَنْهُ: يَرِثُ)؛ لِمَا تَقَدَّمَ، ولأنَّه عُلِمت حياتُه.

(وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا؛ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ؛ فَهُوَ المُسْتَهِلُّ)، قالَهُ القاضِي، وهو المذْهَبُ؛ لأِنَّه لا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهما، فتَعَيَّنَت القُرْعَةُ؛ كطلاقِ إحْدَى نسائِهِ، والسَّفَرِ بها، والبَداءة بالقَسْم لها.

(١) في (ظ): يأتي.

(٢) ينظر: المغني ٦/ ٣٨٤.

(٣) في (ق): فلا تدل.

(٤) في (ق): لم يكن.

(٥) ينظر: زاد المسافر ٤/ ١٢٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١٥٤