(وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ)، فالأخُ من الأمِّ ثَبَتَ بقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النِّسَاء: ١٢]، ومِن الأبَوَينِ أو الأبِ بقَوله ﷺ: «أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهْلِها، فَما أبْقَت الفُروضُ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١).
(وَابْنُ الْأَخِ إِلاَّ مِنَ الْأُمِّ)؛ فإنَّه مِنْ ذَوِي الأرْحامِ.
(وَالْعَمُّ، وَابْنُهُ كَذَلِكَ)؛ أيْ: مِنْ الأبَوَينِ أو الأبِ، وعمُّ الأبِ كذلك، ولا يَدخُلُ فيه العمُّ من الأمِّ، ولا ابْنُه؛ لأِنَّهما لَيسَا من العَصَباتِ.
(وَالزَّوْجُ)؛ لقَولِه تعالى: الآيةَ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١٢].
(وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ)؛ أي: المعتِقُ، سُمُّوا به؛ لأِنَّه أنْعَمَ على العبد بعِتْقه وتَخْليصه من أَسْرِ الرِّقِّ، ثَبَتَ بالسُّنَّة (٢).
والذُّكور كلُّهم عَصَباتٌ، إلاَّ الزَّوجَ، والأخَ من الأمِّ، والأبَ، وأباه مع الابن.
(وَمِنَ الْإِنَاثِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الاِبْنِ، وَالأُمُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالأخْتُ،
(١) أخرجه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (١٦١٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) مراده كما في الشرح الكبير ١٨/ ١١: ما أخرجه البخاري (٤٥٦)، ومسلم (١٥٠٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «الولاء لمن أعتق».