تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمولٌ على أنَّه أعطاهُ على جِهَةِ المصلحة، لا مِيراثًا.

(لَا غَيْرُ)؛ لأِنَّ الشَّرعَ وَرَدَ بالتَّوارُث بها، إلاَّ النَّبيَّ ﷺ، فكانت تَرِكَتُه صدقةً لم تُورَثْ (١).

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ) مع عَدَمِهِنَّ (بِالْمُوَالَاةِ)، وهي المؤاخاةُ، (وَالْمُعَاقَدَةِ)، وهي المحالَفةُ (٢)؛ لقَوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣٣]، وكان في ابْتِداء الإسلام يَقولُ الرَّجُلُ: دَمِي دَمُكَ، ومالِي مالُكَ، تَنصُرنِي وأَنصُرُكَ، وتَرِثُنِي وأَرِثُكَ، (وَإِسْلَامِهِ عَلَى يَدَيْهِ)؛ لِمَا رَوَى أَبُو أُمامَةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أسْلَم على يَدَيهِ رجلٌ؛ فهو مَولاهُ يَرِثُه» رواهُ سعيدٌ في «سُنَنه» (٣)، وكذا الْتِقاطُهُ، (وَكَوْنِهِمَا (٤) مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ)؛ أيْ: مَكْتُوبَينِ في دِيوَانٍ واحِدٍ، قالَهُ في «المطْلَع»، واخْتارَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٥)، وحَكاهُ في

(١) أخرجه مسلم (١٧٥٧)، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلفظ: «لا نورث، ما تركنا صدقةٌ».

(٢) في (ق): المخالفة.

(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٠)، والدارقطني (٤٣٨٦)، وفي سنده: معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وأخرجه سعيد (٢٠١)، باللفظ الذي ذكره المصنف من طريق الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد مرسلًا.

وله شاهد من حديث تميم الداري رضي الله عنه: أخرجه سعيد في سننه (٢٠٣)، وأحمد (١٦٩٤٤)، والنسائي في الكبرى (٦٣٨٠)، من طريق عبد الله بن موهب، عن تميم الداري مرفوعًا. قال الدارقطني: (مرسل)، للانقطاع بين ابن موهب وتميم، قال ابن حجر: (لم يسمع من تميم)، وأخرجه أبو داود (٢٩١٨)، والحاكم (٢٨٦٩)، من طريق ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم به، وذكر ابن عبد البر هذا الحديث مع المرسل فقال: (وهي آثار ليست بالقوية ومراسيل)، وقال ابن القيم: (وحديث تميم وإن لم يكن في رتبة الصحيح فلا ينحط عن أدنى درجات الحسن وقد عضده المرسل)، وصححه الألباني. ينظر: التمهيد ٣/ ٨٥، تهذيب السنن ٨/ ٩٤، جامع التحصيل ص ٢١٦، الصحيحة (٢٣١٦).

(٤) في (ق): وكونه.

(٥) ينظر: الاختيارات ص ٢٨٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١٠