تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْهُ: غَيرَ خِدْمةٍ.

وقيل: إنِ اسْتَأْجَرَه لِعَمَلٍ مُباحٍ في ذِمَّتِه؛ صحَّ، وإلاَّ فَلَا.

ويَجُوزُ اسْتِئْجارُ ذِمِّيٍّ لِبِناءِ مَسْجِدٍ ونحوِه.

(وَامْرَأتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَحَضَانَتِهِ)؛ لِقَولِهِ تعالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ …﴾ الآيةَ [الطّلَاق: ٦]، وقَولِهِ عليه السلام: «لا تُرضِع لكمُ الحَمْقاءُ» (١)، يَدُلُّ بمَفْهومِه على جَواز اسْتِرْضاع غيرِها، ولأِنَّ كُلَّ عَقْدٍ يَصِحُّ مع غَيرِ الزَّوجِ؛ فَيَصِحُّ مَعَه كالبَيع، ولا فَرْقَ بَينَ أنْ تكونَ في حِبالِ الزَّوج أوْ مُطَلَّقةً في الأصحِّ.

وقال القاضِي: لا يَجُوزُ، وحَمَلَ كَلامَ الخِرَقِيِّ على أنَّها في حِبالِ زَوجٍ آخَرَ.

ورُدَّ: بأنَّها لو كانَتْ في حِبالِ زَوجٍ آخَرَ؛ لَسَقَطَ حقُّها من الحَضانة، ثم (٢) لَيسَ لها أنْ تُرْضِعَ إلاَّ بإذْنِ زَوجِها.

وبقيَّةُ الْأَقارِبِ كالأمِّ في الجَواز، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ (٣).

(١) أخرجه البزار (٤٢)، من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «لا تَسترضعوا الحَمقاء؛ فإنّ اللّبن يُورث»، عكرمة ضعيف منكر الحديث كما قاله الفسوي، وقال أبو داود: (ليس بشيء). ولم يتفرد به، فأخرجه الطبراني في الصغير (١٣٧)، من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن هشام به وأبو أمية متروك الحديث. وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٥)، وفي سنده: الحكم بن يعلى المحاربي، وهو منكر الحديث. وحديث أنس رضي الله عنه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٦٣)، وفي سنده: عمرو بن خليف الحتاوي متّهم بالوضع، وفيه أيضًا: يغنم بن سالم بن قنبر، يروي عن أنس مناكير. وأخرج أبو داود في المراسيل (٢٠٧)، من طريق هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السّهمي مرسلًا، وفي سنده ضعف. ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ٣٤٢، ميزان الاعتدال ١/ ٢٥٥، المعرفة والتاريخ ٣/ ٦١، الضعيفة (٥٦٠٢).

(٢) قوله: (ثم) سقط من (ح).

(٣) ينظر: المغني ٥/ ٣٦٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٥