تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «البُلْغة»: لها خَمْسةُ أرْكانٍ: الصِّيغَةُ، والأُجْرةُ، والمتعاقِدانِ، والمنْفَعَة.

(تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ: الْإِجَارَةِ، وَالْكِرَاءِ)؛ لأِنَّهما مَوضُوعانِ لها، (وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا)؛ لحصول المقْصود به إنْ أضافه إلى العَينِ، فإنْ أضافَهُ إلى المنفعة بأنْ قال: أجَرْتُكَ مَنْفَعَةَ دارِي شَهْرًا؛ صحَّ في الأصحِّ.

(وَفِي لَفْظِ الْبَيْعِ؛ وَجْهَانِ)، كذا في «الفروع»:

أحدهما: تَنعَقِدُ به؛ لأِنَّها بَيعٌ، فانْعَقَدَتْ بِلَفْظِهِ؛ كالصَّرْف.

والثَّانِي: لا؛ لأِنَّ فِيها مَعْنًى خاصًّا، فافْتَقَرَتْ إلى لَفْظٍ يَدُلُّ على ذلك المعْنَى، ولأِنَّها تُضافُ إلى العَينِ الَّتي يُضافُ إليها البَيعُ إضافةً واحدةً، فافْتَقَرَتْ إلى لَفْظٍ يُفرِّق بَينَهما، كالعُقود المتبايِنة.

وبَناهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: على أنَّ هذه المعاوَضةَ نَوعٌ من البَيعِ، أوْ شَبِيهٌ به (١).

وفِي «التَّلخيص»: مضافًا إلى النَّفْع، كبِعْتُك نَفْعَ هذه الدَّارِ شَهْرًا، وإلاَّ لم يَصِحَّ، نحو: بِعْتُكَهَا شهْرًا.

ولا تَنْعَقِدُ إلاَّ مِنْ جائزِ التَّصرُّف كالبَيعِ.

(وَلَا تَصِحُّ إِلاَّ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ):

(أَحَدُهَا (٢): مَعْرِفَةُ الْمَنْفَعَةِ)؛ لأِنَّها هي المعْقُودُ عَلَيهَا، فاشْتُرِطَ العِلْمُ بها كالمبِيع، (إِمَّا (٣) بِالْعُرْفِ)؛ أيْ: ما يَتَعارَفُه النَّاس بَينَهم؛ (كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا)؛ لأِنَّها لا تُكْرَى إلاَّ لذلِكَ (٤)، فلا يَعْمَل فيها حدادة ولا قِصارةً، ولا

(١) ينظر: الفروع ٧/ ١٣٥، الاختيارات ص ٢١٩.

(٢) في (ح): أحدهما.

(٣) في (ح): وإما.

(٤) في (ق): كذلك.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٤