تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذي يَتَمَكَّنُ فيه من الأخْذ.

(وَإِنْ تَرَكَهَا؛ لِعَدَمِ الْحَظِّ فِيهَا)، أوْ لاِعْتِبار الصِّغر (١)؛ (سَقَطَتْ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ)، وتَبِعَه القاضِي وعامَّةُ أصْحابه؛ لأِنَّه فَعَلَ ما لَه فعله (٢)، فلم يَكُنْ للصَّغير نَقضُه؛ كالرَّدِّ بالعَيب.

(وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَسْقُطَ)، هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في روايةِ ابنِ منصورٍ (٣)، والخِرَقِيِّ، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»؛ لأِنَّ حقَّ الأخْذِ ثَبَتَ، فلا يَسْقُط بِتَرْك غَيرِه؛ كوكيلِ الغائب.

فَعَلَى هذا: هي له، سَواءٌ عفا عنها الولِيُّ أوْ لا، وسَواءٌ كان فيها حَظٌّ أوْ لَا.

وللولِيِّ الأخْذُ بها إذا كان فيها حَظٌّ، وقال في «المغْنِي»: يَجِبُ؛ لأِنَّه مصلحةٌ مِنْ غَيرِ مَفسدةٍ، والولِيُّ عَلَيهِ رعايةُ مصالِحِ مَوْلِيِّهِ، وإن لم يَكُنْ فيها حَظٌّ؛ فلا.

فإنْ فَعَلَ؛ لم يَصِحَّ على الأصحِّ؛ كمَنْعِه (٤) مِنْ الشِّراء، أشْبَهَ ما لو اشْتَرَى مَعِيبًا يَعلَمُ (٥) عَيبَه.

وقال ابنُ بَطَّةَ: تَسقُط (٦)؛ لأِنَّه يَمْلِكُ الأخْذَ، فَمَلَكَ التَّرْكَ؛ كالمالك.

فائدةٌ: حُكمُ المجنون المطْبِق والسَّفِيه؛ كالصَّغير، والمغْمَى عَلَيهِ؛ كالغائب، والمفْلِس له الأخْذُ بها والعَفْوُ عنها، وليس لغُرَمائه إجْبارُه على الأخْذِ بها، وأمَّا المكاتَبُ؛ فله الأخْذُ والتَّرْكُ، ولَيسَ لِسَيِّدِه الاِعْتِراضُ.

(١) في (ق): الصغير.

(٢) في (ح): فعلمه.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٩٥٩.

(٤) في (ظ) و(ق): لمنعه.

(٥) في (ق): فعلم.

(٦) في (ظ): يسقط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٦٣