تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صفقتك (١)، أوْ دَعَا له بالمغْفِرة في الأصحِّ.

(وَإِنْ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لَمْ تَسْقُطْ) في ظاهِرِ المذْهَبِ، وهو قَولُ الجُمْهور؛ لأِنَّه إسْقاطُ حقٍّ قَبلَ وُجوبِه، فلم تَسقُطْ (٢)، كما لو أبْرَأَه مِمَّا يَجِبُ له.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَسْقُطَ)، حَكاهُ (٣) في «المغْنِي» و«المحرَّر»، وأطْلَقَهُما فِيهِ؛ لمفْهوم قَوله عليه السلام: «فإنْ باعَ ولم يُؤْذِنْه؛ فَهُوَ أحقُّ بِهِ» (٤)؛ لأِنَّه إذا باع بإذْنِه؛ لا حَقَّ له فِيهِ.

وأجاب في «المغْنِي»: بأنَّه يَحتَمِلُ أنَّه أراد العَرْضَ عليه لِيَبْتاعَ ذلك إنْ أرادَ؛ لِتَخِفَّ عَلَيهِ المؤْنَةُ ويَكْفِي أخْذُ المشْتَرِي الشِّقْصَ (٥)، لا أنَّه يُسقِطُ حقَّه بإذْنِه.

(وَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ شُفْعَةً لِلصَّبِيِّ فِيهَا حَظٌّ؛ لَمْ تَسْقُطْ)، وقالَه جماعةٌ؛ لأِنَّها وَجَبَتْ بالبَيع، وإسْقاطُ الولِيِّ لها لا يَصِحُّ؛ لأِنَّه إسْقاطُ حقٍّ للمُوَلَّى عَلَيهِ، ولا حَظَّ له في إسْقاطه، فلم يَصِحَّ؛ كالإبْراء، وإذا ثَبَتَ أنَّه لا يَمْلِكُ الإسْقاطَ؛ فَترْكُه أَوْلَى.

وعُلِمَ منه: أنَّ الشُّفْعةَ تَثْبُتُ للصَّغير؛ كالبالِغ.

وقال ابنُ أبِي لَيلَى، وجَمْعٌ: لا شُفْعةَ له.

ورُدَّ: بأنَّ ثُبوتَها لِدَفْع ضَرَرِ المال؛ فاسْتَوَيا، وكخِيار العَيبِ.

(وَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا إِذَا كَبِرَ)؛ أيْ: بَلَغَ وَرَشَدَ، نَصَّ عليه (٦)؛ لأِنَّه الوقْتُ

(١) في (ح): صفتك.

(٢) في (ظ): يسقط.

(٣) لعلها في (ق): حكاهما.

(٤) أخرجه مسلم (١٦٠٨)، من حديث جابر رضي الله عنه.

(٥) في (ق): للشقص. وعبارة المغني ٥/ ٢٨٢: ويكتفي بأخذ المشتري الشقص.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٩٥٩، زاد المسافر ٤/ ٢٢٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٦٢