تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا؛ مِنَ السَّقْيِ، وَالْحَرْثِ، وَالزِّبَارِ، وَالتَّلْقِيحِ، وَالتَّشْمِيسِ، وَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ، وَمَوْضِعِ التَّشْمِيسِ، وَنَحْوِهِ)؛ كآلةِ حَرْثٍ، وبَقَرةٍ، وَتَفْرِيقِ زِبْلٍ، وقَطْعِ الحَشِيشِ المضِرِّ، وَقَطْعِ الشَّجَرِ اليابِسِ، وحِفْظِ الثَّمَر على الشَّجَر إلى أنْ يُقْسَمَ، وإنْ كان مِمَّا يُشَمَّسُ فعَلَيهِ تَشْمِيسُه، وفي «الفنون» (١) وغيره: والفَأْسِ (٢) النُّحَاسِ تَقْطَعُ (٣) الدَّغَلَ؛ لأِنَّه يَلزَمُ العامِلَ بإطْلاقِ عَقْد المساقَاةِ ما فيه صَلاحُ الثَّمَرة وزيادَتُها، وهذا كلُّه مِنْهُ.

(وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الْأَصْلِ؛ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإِجْرَاءِ الْأَنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ، وَمَا يُدِيرُهُ)؛ من آلةٍ ودابَّةٍ، وجَزَمَ به الأكْثَرُ، وشِراءِ ما يُلَقَّحُ (٤) به، وماءٍ، وتَحصِيلِ زبْلٍ، وذَكَرَ المؤلِّفُ تَبَعًا لاِبْنِ أبِي مُوسَى: أنَّ بَقَرَ الدُّولابِ على العامِلِ؛ لأِنَّها لَيسَتْ من العَمَل، وذَكَرَ ابنُ رَزِينٍ رِوايَتَينِ في بَقَرِ حَرْثٍ وسناية (٥)، وما يُلَقَّحُ به.

(وَقِيلَ: مَا (٦) يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ) كالحرْث؛ (فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ)، قال في «المغْنِي»، وهذا أصحُّ، إلاَّ في شِراءِ ما يُلَقَّحُ به، فإنَّه على ربِّ المال وإنْ

(١) في (ح): العيون.

(٢) في (ق): والقاش.

(٣) في (ق): بقطع.

(٤) في (ق): تلقح.

(٥) في (ظ) و(ق): وسقاية. والمثبت موافق لما في الفروع ٧/ ١٢٧، قال في الصحاح ٦/ ٢٣٨٤: (سَنَتِ الناقة تَسْنُو سَناوَةً وسَنايَةً: إذا سقت الأرض).

(٦) في (ظ): كل ما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٧