تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الكُلِّ بالأَقْدامِ.

ورَدَّهُ في «المغْنِي» و«الشَّرح»؛ لأِنَّه لا ينضبط (١).

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْنُبَ أَحَدُهُمَا مَعَ فَرَسِه فَرَسًا يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْوِ، وَلَا يَصِيحَ بِهِ فِي وَقْتِ سِبَاقِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ»)، رواهُ أبو داودَ وغَيرُه بإسْنادٍ حَسَنٍ عن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ (٢)، كذا فسَّرهُ الأصْحابُ؛ تَبَعًا لِمالِكٍ، وقال أبو عُبَيْدٍ: هو الصَّحيحُ (٣).

وقِيلَ: مَعْنَى الجَنَبِ: أنْ يَجْنُبَ مع فَرَسِه أوْ وَراءَهُ فَرَسًا لا رَاكِبَ عَلَيهِ، يُحرِّضُه على العَدْوِ، ويَحُثُّه عَلَيهِ.

وقال القاضِي: مَعْناهُ أنْ يَجْنُبَ فَرَسًا يَتَحَوَّلُ عِنْدَ الغَايةِ عَلَيهِ؛ لِكَوْنِهِ أقلَّ إِعْياءً. ورَدَّهُ ابْنُ المنْذِرِ (٤).

والجَلَبُ؛ بفَتْحِ اللاَّمِ: هو الزَّجْرُ لِلفَرَسِ، والصُّيَاحُ عَلَيهِ؛ حَثًّا له على الجَرْيِ.

(١) قوله: (لأنه لا ينضبط) سقط من (ح).

(٢) أخرجه أحمد (١٩٩٤٦)، وأبو داود (٢٥٨١)، والترمذي (١١٢٣)، والنسائي (٣٣٣٥)، وابن حبان (٣٢٦٧)، عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه. وسنده صحيح، إلا أن سماع الحسن البصري من عمران مختلف فيه، والأظهر سماعه منه، وله شواهد عدّة يكون بها صحيحًا، والحديث صححه ابن حبان وابن الملقن والألباني، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أنس وأبي ريحانة وابن عمر وجابر ومعاوية وأبي هريرة ووائل بن حجر). ينظر: خلاصة البدر المنير ٢/ ٤٠٧، التلخيص الحبير ٢/ ٣١٤، صحيح سنن أبي داود ٧/ ٣٠٧، ٣٣٠.

(٣) ينظر: التمهيد ١٤/ ٩١، الأموال لأبي عبيد ص ٤٩٦.

(٤) ذكر في الإشراف ٤/ ١٧٦ تفسير ذلك، ولم يرده، فلعله رده في موطن آخر. وينظر: المغني ٩/ ٤٨٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٣٦