تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا)؛ أيْ: قَبْلَ الشُّروعِ؛ لأِنَّها عَقْدٌ على ما لا تَتَحَقَّقُ (١) القُدْرةُ على تَسْلِيمِه، فكانَ جائزًا؛ كَرَدِّ الآبِقِ، وله الزِّيادةُ والنقصان (٢) في العِوَضِ، ولم يَلْزَم الآخَرَ إجابَتُه، ولا يُؤخَذُ بِعِوَضِها رَهْنٌ ولا كَفِيلٌ.

(إِلاَّ أَنْ يَظْهَرَ الْفَضْلُ لِأًحَدِهِمَا)، مِثْلَ أنْ يَسْبِقَ بِفَرَسِه في بعض المسافة، أوْ يُصِيبَ بسِهامه أكْثرَ منه، (فَيَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ)؛ لأِنَّ الحقَّ له، (دُونَ صَاحِبِهِ)؛ أي: المفْضولِ؛ لأِنَّه لو جَازَ له ذلك لفات (٣) غَرَضُ المسابَقَة، فلا يَحصُلُ المقْصودُ.

(وَتَنْفَسِخُ (٤) بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ)؛ كوكالةٍ.

(وَقِيلَ: هِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ)؛ لأِنَّه يُشْتَرَطُ فيها كَونُ العِوَض مَعْلومًا، فكانَتْ لازِمةً؛ كالإجارةِ، (لَيْسَ لِأًحَدِهِمَا فَسْخُهَا)؛ لأِنَّه شَأْنُ العُقودِ اللاَّزِمةِ، (لَكِنَّهَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمَرْكُوبَيْنِ وَأَحَدِ الرَّامِيَيْنِ)؛ لأِنَّ العَقْدَ تَعَلَّقَ بعَينِ المرْكوبِ والرَّامِي، فانْفَسَخَ بِتَلَفه، كما لو تَلِفَ المعْقُود عَلَيهِ في الإجارة.

وفي «التَّرغِيبِ» احْتِمَالٌ: لا تَلْزَمُ (٥) في حقِّ المحلِّل؛ لأِنَّه مَغْبُوطٌ؛ كمُرْتَهِنٍ.

(١) في (ق): يتحقق.

(٢) في (ح): وللنقصان.

(٣) في (ظ) و(ق): لفاتت.

(٤) في (ح) و(ظ): وينفسخ.

(٥) في (ح) و(ظ): لا يلزم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٣٤