تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فله أُجْرةُ مِثْلِه؛ لأِنَّه لم يَرْضَ إلاَّ بِعِوَضٍ، وهو جُزءٌ من الثَّمرة، وهو مَوجُودٌ، لكن لا يُمْكِنُ تسلِيمُه، فاسْتَحَقَّ أُجْرةَ المِثْل؛ كالإجارة الفاسدةِ.

والثَّانِي: لا شَيْءَ له؛ لأِنَّه رَضِيَ بالعمل بغَيرِ عِوَضٍ، فهو كالمتَبَرِّع، وكما لو لم تَظْهَرِ الثَّمرةُ.

(وَإِنْ جَعَلَا مُدَّةً قَدْ تَكْمُلُ فِيهَا وَقَدْ لَا تَكْمُلُ)، أو إلى الجَداد، أو إدْراكها؛ (فَهَلْ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أصحُّهما: تَصِحُّ؛ لأِنَّ الشَّجرَ يَحْتمِلُ أن يَحمِلَ، ويَحْتَمِلُ عَدَمَه، والمساقاةُ جائزةٌ فيه.

والثَّانِي: لا تصح (١)؛ لأِنَّه عَقْدٌ على معدومٍ (٢) لَيسَ الغالِبُ وُجودَه، فلم تَصِحَّ كالسَّلَم.

فَعَلَى الأوَّل: له حِصَّتُه من الثَّمَرةِ.

(فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَصِحُّ (٣)؛ فَهَلْ لِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أظْهَرُهما، وذَكَرَه في «المغْنِي» وجْهًا واحِدًا: له أجْرُ المِثْل؛ لأِنَّه لم يَرْضَ بغَيرِ عِوَضٍ، ولم يُسَلَّمْ إليه، فاسْتَحَقَّ أجْرَ المِثل، سَواءٌ حَمَلَتْ أوْ لَا.

والثَّانِي: لا شَيءَ له، كما لَوْ شَرَطَا مُدَّةً لا يَكمُلُ (٤) فيها الشَّجَرُ غالِبًا.

(وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ)، أوْ جُنَّ، أوْ حُجِر عليه لسَفَهٍ؛ انْفَسَختْ على المذهب؛ كربِّ المال، وإن قيل بلُزومها؛ (تَمَّمَ الْوَارِثُ)؛ لأِنَّها عَقْدٌ لازِمٌ كالإجارة.

(١) في (ح): لا يصح.

(٢) في (ح): عدوم، وفي (ق): معلوم.

(٣) في (ح): لا يصح.

(٤) في (ق): لا تكمل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٣